مقالات

خاص/المحقق لاعَفَىٰ اللهُ عَنَّا أِن عَفَوْنَا عَنْهُم -محجوب فضل بدرى

خاص/المحقق

لاعَفَىٰ اللهُ عَنَّا أِن عَفَوْنَا عَنْهُم

-محجوب فضل بدرى-

-نبيل أديب المحامى مثل (الغلبتو لجنتو!! مشى يفتش العفو عن قحط تو) تحويراً للمثل الشعبى السودانى !! وهو ما يطابق حال المحامى الشهير المكلف برئاسة لجنة التحقيق فى جريمة فض اعتصام القيادة العامة، واستمع حسب أقواله لشهادة الآلاف، وشاهد مئات المقاطع المصورة، وعجز عن رفع تقريره النهائى لسبب يعلمه هو !! وترك كل ذلك الارث الثقيل وسعىٰ الى لقاء سعادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان/القائد العام لقوات الشعب المسلحة، طالباً العفو عن القحاطة تحت أحدىٰ مسمياتهم التى يبدلونها بحربائية تحسدهم عليها الحرباء نفسها.
-لم يبرأ نبيل أديب عبدالله من شيوعيته التى تركها ظاهرياً بعد عقدٍ من الزمان قضاه فى الحزب العجوز،ولن يبرأ من معاداته لكل من هو وماهو اسلامى،ولا غرابة!! فهو الذى ترك الشيوعية للعلمانية، (أِخِير قبيل) وهو القبطى الذى لا يرتاد الكنيسة فلا مكان للدين فى نفسه، ومع كونه القانونى الضليع المهتم بقضايا الانسان، الذى لم يغضَّ الطرف عن جرائم المليشيا (فحسب) بل سعىٰ لاستصدار عفواً رئاسياً عن الذين شاركوا المليشيا فى جرائمها التى فاقت فى فظاعتها ووحشيتها كل ما عُرف عن جرائم الحرب والارهاب والابادة الجماعية واستهداف المدنيين.
وبدون افتئات على الحق والعدل فان قحط تقع تحت طائلة مواد القانون -على الأقل- بالاشتراك الجنائى سواء أن كان ذلك بالتستر أو التحريض او خلاف ذلك من تكييف قانونى لأفعالها أو أقوالها التى لم تكن تُخفيها !! وهذا ما جعل النيابة العامة تُحرِّك الاجراءات القانونية فى مواجهتهم.
-ولا يمكن أن نجعل من مجرد النوايا الحسنة انها كانت الدافع للمحامى الكبير، فى تحركه المشار اليه، فقد كان الناس (يظنون) أنه سعىٰ ليقدم تقرير (لجنته ديييك!!) ولكن بعض الظن اثم .
-فَتَحَ اللهُ على الفريق أول عبدالفتاح البرهان عندما أبانَ وأوضحَ أن المقصود من وقف الاجراءات ضد قحط لانجاح الحوار السودانى السودانى الذى لا يستثنى أحداً، ويُقام فى الداخل.
وأن القرار الرئاسى المرتقب لا يُسقط الحقوق الخاصة وما يليها وزاد البرهانُ قحطاً كيل بعير من الطمأنة عندما ضمِنَ لهم أن لا تُشَكِّل أىِّ اراء أو مقترحات أو كلمات تدور على مائدة الحوار أى منطلق لأى اجراء جنائى أو ادارى تحت أى قانون!! وهكذا أراح البرهان واستراح وهَدَّأ أىَّ مخاوف من أن يُفهم قراره على أنه (عفوٌ شاملٌ) وما هو بالعفو .
-ومن طرائف القانون فى بلادنا ان قانون الجنايات لم تكن به مادة تُجَرِّم الارهاب مثل اختطاف الطائرات وعندما وقع حادث اختطاف طائرة سودانير، أسندت النيابة التهمة للشخص المتهم تحت مادة اعتراض مركبة عامة وتعريض حياة الركاب للخطر !!
-لكن مواد التآمر واثارة الحرب ضد الدولة، وغيرها من مواد الحق العام حاضرة،ولاتسقط بالتقادم .
-كان أبو عزة الجمحى من أسرىٰ غزوة بدر. وكان فقيراً كثير العيال، فاستعطف النبىَّ صلَّ الله عليه وسلم فمنَّ عليه وأطلقه بغير فِداء، على أن يتعهد ألَّا يعودَ إلى قتال المسلمين أو التحريض عليهم.
لكن أبا عزة نقض عهده، وعاد مع قريش في غزوة أُحد، وكان يحرِّض على قتال المسلمين بشعره. وبعد المعركة أُسر مرة أخرى فلما أُوتِىَ به إلى النبى صلَّ الله عليه وسلم، قال له متوسلاً :-
(يا محمد، مُنَّ علىَّ وَدَعْنِى لبناتى، وأعطيك عهدًا ألَّا أعودَ لقتالكم.)
فقال له النبى صلَّ الله عليه وسلم:
(لا والله، حتى لا تمسح عارضيك بمكة وتقول: خدعتُ محمداً مرتين) وأمر به فقُتِل.
-لاعَفَىٰ اللهُ عنَّا ان عفونا عنهم ولنا فى رسول الله أسوةً حسنةً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى