الهندي عز الدين يغرد

~الهندي عز الدين
يغرد
لا أدري سبب حرص قيادة الدولة على مشاركة الرئيس البرهان شخصياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بعد أن شارك وخاطب الجمعية العامة (3) مرات ، في الأعوام 2022 ، 2023 و 2024 ؟!
~ فرضت الإدارة الأمريكية عبر وزارة الخزانة عقوبات على الرئيس البرهان في 16يناير 2025 ، ومعلوم للكافة أن الولايات المتحدة ظلت تستغل مثل هذه العقوبات الأحادية الصادرة عن دولة عضو في الأمم المتحدة، لمنع رؤساء الدول والحكومات المخالفين لسياساتها من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة ، ضاربةً عرض الحائط باتفاقية المقر المبرمة مع الأمم المتحدة عام 1947.
~ أمريكا أم الإرهاب في العالم، لا تعبأ باتفاقية مقر ولا بقانون دولي ، أمريكا هي بلطجي العالم ، تفعل ما تريد بالقوة ، وتقهر الضعفاء وتفرض شروطها وحلولها ، وفق مصالحها ومصالح حلفائها، ولا تتراجع إلا أمام الأقوياء، كما يبدو في حالة إيران الماثلة للعيان.
~ أمريكا تمارس الابتزاز مع الرئيس البرهان ، وتسعى لمقايضته بالقاء كلمة مدتها أقل من 15 دقيقة أمام المحفل الأممي ، مقابل موافقته على هدنة (90) يوماً مع مليشيا الدعم السريع !!
لو وافق البرهان على الهدنة ، ستنسى الإدارة الأمريكية أنها وقعت عقوبات أحادية عليه ، كما تناست عقوباتها على شقيق قائد المليشيا القوني دقلو ، فألتهمتها كصنم العجوة ، ومنحته تأشيرة دخول بل أقام عدة أيام بفندق ترمب في واشنطن يناير من هذا العام !!
~ مخاطبة الأمم المتحدة نشاط غير منتج ، ولذلك قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عميد رؤساء شرق ووسط أفريقيا 🙁 لا يمكنني السفر إلى نيويورك لساعات طويلة لأجل إلقاء كلمة لعدة دقائق) ، ولذلك لم يشارك موسيفيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 2017.
~ الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لم يشارك شخصياً في اجتماعات الجمعية العامة منذ عام 2011 ، حيث يمثل وزير الخارجية الدولة الإريترية.
~ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لم يخاطب الأمم المتحدة منذ عام 2019 ، وينوب عنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي كما هو الحال في هذه الدورة ، أو وزير الخارجية.
~ لم يكن قرار مشاركة البرهان في هذه الدورة حكيماً ولا مدروساً ، وكان القرار الصحيح هو الاكتفاء بمشاركة وزير الخارجية محي الدين سالم، سداً لذرائع أمريكا وابتزازها الرخيص.
~ تمثيل وزير خارجية السودان هو تمثيل لحكومة السودان وتأكيد لشرعية مؤسسات الدولة السودانية.
~ لا هدنة مع الجنجويد إلا بتسليمهم السلاح وخروجهم من مدن دارفور ، أو سيخرجون بالقوة كما خرجوا صاغرين من الخرطوم ومدني وسنجة وبارا وأم سيالة وجبرة الشيخ وكل شمال كردفان.
~ الطريق إلى دارفور هو طريق الهدنة الدائمة.











