مقالات

عثمان جلال يكتب/ قيادات صمود والبراعة في الأدوار الوظيفية

بعد فشل المخطط الصهيوني وأدواته الخارجية والداخلية والمتمثلة في الغر محمد بن زايد وتحالف صمود ومليشيا آل دقلو في استلاب الدولة السودانية عبر انقلاب 15 أبريل 2023م.

عثمان جلال يكتب/

قيادات صمود والبراعة في الأدوار الوظيفية

[ 1 ] بعد فشل المخطط الصهيوني وأدواته الخارجية والداخلية والمتمثلة في الغر محمد بن زايد وتحالف صمود ومليشيا آل دقلو في استلاب الدولة السودانية عبر انقلاب 15 أبريل 2023م. أوعز العقل الصهيوني الماكر لأدواته بتبني سياسة الدمج بين إستراتيجية القوة الصلبة والناعمة وتبلور ذلك في الانشقاق الوهمي بين أطراف صناع الحرب إلى تحالف تأسيس واجهة مليشيا آل دقلو الإرهابية والذي تبنى القوة الصلبة أي البندقية كتكتيك ثانوي لإنهاك واستنزاف الجيش. وتحالف صمود الذي تبنى التكتيك الإستراتيجي والمتمثل في أدوات القوة الناعمة.
[ 2 ] لما أدرك العقل الصهيوني استحالة استلاب الدولة السودان عبر بندقية مليشيا آل دقلو انتقل إلى تكتيك الاستثمار في القوة الناعمة لإبرام تسوية سياسية تعيد إدماج المليشيا وتحالف صمود إلى مركز الحكم والدولة.
وهنا تفانت قيادات صمود في أداء هذا الدور الوظيفي المرسوم لها والذي بدأ بتحورها من جماعة سياسية شاركت في التخطيط لإشعال حرب 15 أبريل 2023م إلى جماعة سياسية مناهضة للحرب . ثم دفعت بقوة لتبييض وجه المليشيا الكالح السواد جراء الشنائع التي ارتكبتها في حق الشعب والدولة السودانية وثابرت على تحويلها من مليشيا مجرمة وصانعة للحرب إلى مجرد ضحية لطرف ثالث أشعل ضرام الحرب . ولإظهار قائد المليشيا زعيم سياسي أمام الرأي العام العالمي وقعت معه اتفاق سياسي في أديس أبابا في يناير 2024م .
ثم أجادت ببراعة دور تسويق المليشيا أمام المجتمع الأقليمي والدولي وتصويرها حركة ثورية مناهضة للتيار الإسلامي الوطني في السودان
[ 3 ] كذلك لم تكل قيادات صمود من المثابرة على دمج المليشيا في المجتمع السوداني بتصويرها حركة مطلبية تتصدى لقضايا الهامش والمهمشين ونادت جهارا بالتعايش معها في المدن والقرى التي استباحتها
ولإضعاف القوات المسلحة والحيلولة دون تحقيقها للنصر الحاسم على المليشيا الإرهابية طافت قيادات صمود في عواصم ومراكز صناعة القرار الدولي للمطالبة بحظر تصدير الذهب السوداني . وإقامة مناطق عازلة. وحظر الطيران الحربي. وحظر توريد الأسلحة الثقيلة والمسيرات. وترويج رواية أدلجة الجيش. وحرضت الشعب السوداني بعدم الانضمام للمقاومة الشعبية. ولكن هيهات فقد تداعى الشعب للقتال كتفا بكتف مع جيشه الباسل.
إن قيادات صمود لن تتورع من المناداة بتدخل عسكري دولي في السودان خارج مظلة الأمم المتحدة انتقاما من الشعب السوداني والجيش اللذان أفشلا مخططهم في استلاب الحكم والدولة السودانية واستتباعها للمحور الصهيوني.
[ 4 ] لقد أجادت قيادات صمود حد البراعة مهامها الوظيفية التي رسمها العقل الصهيوني الخبيث والمتمثلة في إدماج مليشيا آل دقلو في أي عملية تسوية سياسية وكان شعارهم في ذلك قول الشاعر والصوفي المعذب الحلاج :
أنا ومن أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرته أبصرتني
وإذا أبصرتني أبصرته
ولعل الغاية من هذه الأدوار الوظيفية استيقان العقل الصهيوني الماكر بأن الوجود الفاعل لمليشيا آل دقلو الإرهابية في بنية الدولة السودانية يعني استمرار استراتيجيتهم والمتمثلة في استتباع السودان إلى محورهم الشرير أو إنهاكه واستنزافه في أتون الصراعات الداخلية وحروب الهويات القاتلة،لاستبقاءه في محطة الدولة الفاشلة . وإن كان ذلك كذلك فإن حرب الكرامة هي منازلة حضارية بين إرادة المخطط الصهيوني وأدواته الداخلية والخارجية وإرادة الشعب السوداني وجيشه والصبر والصمود والوعي مفاتيح الانتصار في هذه المواجهة الحضارية.

ونصر من الله وفتح قريب

الإثنين: 2026/8/31

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى