أخبار سياسية

*طهروا قلوبكم… فالوطن لا يُبنى بقلوب مريضة* ✍️ *أماني الأمين – أخت الكلس

*طهروا قلوبكم… فالوطن لا يُبنى بقلوب مريضة* ✍️

*أماني الأمين – أخت الكلس*

قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ _ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} .
سلامة الصدر تسعد النفس ولكننا اليوم نرى قلوباً تعيش في جحيم من صنع يدها. الحقد والحسد ليسا مجرد شعور، هما مرضان ينهشان الروح أولاً، ثم يخربان المجتمع.
الحقد..عبارة عن نار تأكل صاحبها*
الحاقد أسير لما يملكه غيره و يتمنى زوال النعمة عنه فتنعكس عليه مشاعره الخبيثه يفقد راحة البال ويمرض جسده من الغل. قال رسول الله صل الله عليه وسلم ((“دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين”))_ . أي تحلق حسنات صاحبها.

*الضرر على المجتمع*

الحاقد لا يبني ولا يساهم ولا يساعد غيره فقط يهدم ويطعن في الخير. ومجتمع مبتلي بالحقد هو مجتمع متوقف..، وفاشل
الجميع يراقب بعض وينظر إلي ما في ايادي بعض
ومن الآفات المجتمعية التي أصبحت منتشرة آفة الحسد
..وهي . تمني زوال نعمة الغير
وقد نهي الله سبحانه وتعالي عنه مباشرة: في قوله تعالي {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}

“الحسود لا يسود” ابدا وهذه حقيقة مثبته لأن طاقته في مراقبة غيره، فيضيع عمره واقفاً مكانه. تتساقط حسناته وتحل محلها الذنوب
وضرر الحسد يقتل روح التعاون. فالحاسد لا يدل غيره على فرصة أو فائدة وربما يحاربه. فتفرق الجهود ويضيع الخير.

*إذن لا بد من العلاج .. إصلاح القلوب قبل إصلاح الطرق*
نحن الآن في مرحلة إعمار وطن. نبني جسور ومستشفيات، ولكن ما فائدة الجسر اذا كانت القلوب مقطوعة؟
اذا اردنا الدواء نجده متوفر في القرآن والسنة: فمن يتبع كلام الله وسنة رسوله لا يضل ولا يشقي

الاستعاذة بالله تضمن لنا السلامة من سهام الاشرار {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

اذا اردنا أن نعالج أنفسنا من أمراض القلوب علينا بالرضا التام بما قسمه الله لنا
عندما نشعر ولو بالقليل من مشاعر الحسد علينا أن نراجع أنفسنا وندرك قول المصطفي صل الله عليه وسلم
((وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ))
وبدلا من الانشغال بما رزق الله به غيرنا ليتنا نردد “ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، اللهم بارك له وزدني من فضلك”.
*سلامة الصدر نعمة من نعم الله التي اكرم بها عباده الصالحين
فقد كان من دعاء المؤمنين: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا}

الحسود شخص .يعاني من الفراغ لديه زمن يتتبع غيره
لذلك علينا أن نملأ اوقات فراغنا بما ينفعنا في الدنيا والآخرة
وان نحب الخير لغيرنا فنجده في أنفسنا ويجزينا الله عليه خير الجزاء
قال صل الله عليه وسلم ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))

وطن نريد بناءه لا يحتمل حاقداً يكسر، ولا حسوداً يثبط. يحتاج صدوراً سليمة تفرح لغيرها وتعمل لنفسها.

طهروا قلوبكم… الموت لا يرحم ✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى