مقالات

عندما ننظر إلى الجزء الفارغ من الكوب ..سودابوست نموزجا” .. مناهل زين العابدين

عندما ننظر إلى الجزء الفارغ من الكوب ..سودابوست نموزجا”

مناهل زين العابدين

*ازمات السودان عديدة ومصنوعة ولكن اكبر معضلة يواجهها الوطن عدم صبر شعبه على حكوماته وعلى مشروعاته وعدم الرضا بما تقدمه الحكومة من خدمات للمواطنين و تبخيس خططها لتطوير الانشطة والنهوض بالدولة ومعارضة المشاريع تبدا من الفكرة، المواطن السوداني يريد ان ينوم ويستيقظ فيجد نفسه في مصاف الدول الغنية والشعب ينعم بالرفاهية هكذا دون ان يقدم البعض ما يحقق تلك الاحلام بل البعض اخذ المعاول لهدم ما تم بناؤه، وما حرب السودان الاخيرة إلا دليل واضح و بائن على محاولات هدم السودان على رؤوس الشعب، البعض لا يرى المجهودات الجبارة التي تقاوم مخطط التردي والتخلف و لا ينظر إلى نصف الكوب الممتلئ وتاريخ شموخ السودان في وسائل النقل والمواصلات مثل سودانير والموانئ البحرية والبريد والبرق، وثمة مقارنة غير منطقية تعقد لتكون دليل على تخلف وسائلنا مقارنة بدول اخرى لا ينام انسانها الا ثوان

*مادفعني للكتابة ذلك التطور الكبير الذي تشهده الشركة السودانية للخدمات البريدية المعروفة اختصارا ب(سودابوست) ..وكيف انها نجحت عبر الإدارة الواعية والمتطورة إن تواكب التقنيات الحديثة في مجالاتها المختلفة و شمخت في افريقيا باعتبارها جزء من البريد العالمي نجحت في توسيع مواعين خدماتها لتصل إلى توفير احتياجات المواطن من شراء الكهرباء وتوثيق واستخراج الشهادات الجامعية وغيرها وفعل خدماته مع الدول العربية و الاوربية ليستفيد منها المغتربين في إرسال طرودهم، جملة من الخدمات التي اخرجت (سودابوست) من عملها التقليدي الى اخر اكثر حداثة مستفيدة من التطور التقني والرقمي في تاسيس شركة تقارع الاخريات وتحجز موقعها مع العظام، لديها مشاركة فاعلة في المؤتمرات الدولية والمناسبات العالمية و تفاهمات مع شركات داخلية وخارجية تبحث عن مكامن إرهاق المواطن لتقدم له الحل السهل وغير المكلف، كيف لا وهي تستند على إرث يضرب في جذور التاريخ القديم كاول شركة في افريقيا اقامها الإنجليز بمدينة سواكن ولاتزال تحتفظ بهندسة مبانيها ورسالتها ووعيها وحرصها

*من خلال زيارتي للموقع الالكتروني للشركة اطلعت على الكثير من الخدمات التي تقدمها الشركة وهو شئ ممتع حقيقيا” ومشرف ويستحق الافتخار به وعرفت إن مديرها اللواء م ادم ابراهيم مدير الجوازات الاسبق فالرجل تسنده خبرة وإنجازات إبان خدمته الشرطية في الدائرة الفنية للمرور وادارة الجوازات و بصماته لاتزال موجودة وبالتالي فإنه يعرف وسائل التطوير، استعان بخبراء في الإدارة والتقنية والتسويق ليعد مؤسسة حكومية على قدر عالي من التطور ولكنها النصف الممتلئ من الكوب الذي لا ينظر إليه المتشائمين من بلادهم ولو تتبعنا مثل هذا التطور سنجده في سودانير والموانئ البحرية وفي السكة الحديد، قد لا يعيره الكثيرين اهتمامهم ولكنه موجود يعرفه العالم اكثر مما نعرفه ويعترف به فإذا راجع اي شخص الموقع الالكتروني للشركة سيكتشف اكثر مما قلت فالدعوة عامة لا كتشاف ما يجعلنا نفتخر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى