حوادث وجرائم

قيادات رسمية وشعبية واهلية تحتفل بالعفو بين اسرتين ب(علوان)


علوان: pect
شهدت منطقة علوان بمحلية شرق النيل، بولاية الخرطوم، مراسم صلح مجتمعي بين أسرتين من قبيلة البطاحين، فرع العركشاب، على خلفية حادثة قتل، وسط حضور واسع من القيادات الأهلية والتنفيذية والعسكرية والطرق الصوفية وفعاليات المجتمع المحلي، بمشاركة عمد ونظار عدد من قبائل المنطقة، من بينها البطاحين والمسلمية والحسانية.
وأشاد قائد قوات درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل، بمبادرة أهالي العركشاب في العفو والصلح، معتبراً أن ما شهدته المنطقة يمثل نموذجاً مهماً في معالجة النزاعات الاجتماعية وإصلاح ذات البين.
وقال كيكل إن مبادرات الصلح التي تقوم بها قبيلة البطاحين أصبحت نموذجاً متكرراً في معالجة الخلافات، مضيفاً: «كلمة حق نقولها، والله البعمله فيه البطاحين دربه براه»، ومشيداً بمواقف ناظر عموم البطاحين محمد المنتصر خالد وشيوخ القبيلة وأمرائها وعمدها وشبابها.


ودعا كيكل إلى جعل العفو والتسامح ثقافة مجتمعية تتجاوز حدود المناسبة، مطالباً بمواجهة خطاب الكراهية والجهوية والعنصرية، وعدم السماح للشائعات والمحتوى المحرض على وسائل التواصل الاجتماعي بإشعال الخلافات بين أبناء المجتمع.
وأكد أهمية تكامل أدوار الإدارات الأهلية والطرق الصوفية والإعلام والقوات النظامية والشباب وقيادات المجتمع في نشر ثقافة التسامح وإصلاح ذات البين، والعمل على تعزيز روح الأخوة والتعايش بين مختلف المكونات الاجتماعية.
وفي مبادرة ذات طابع مجتمعي وتنموي، أعلن اللواء أبو عاقلة كيكل تبنيه إنشاء نادي شباب القرية، باعتباره مساحة تستوعب طاقات الشباب وتسهم في تعزيز التواصل بينهم، وتوفر بيئة للأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية.
وقال إن الاستثمار في الشباب يمثل استثماراً في مستقبل المجتمع، داعياً إلى توجيه طاقاتهم نحو ما يعزز الوحدة والتعاون وخدمة المنطقة، بدلاً من الانجرار وراء الشائعات وخطابات التحريض والانقسام.
ودعا المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل، مرتضى يعقوب بانقا، إلى تحويل قيم المصالحة والعفو إلى مشروعات خدمية وتنموية مستدامة يستفيد منها سكان المنطقة، مقترحاً إنشاء مدارس ومراكز صحية وآبار مياه في القرى المعنية.
وأعلن بانقا تقديم دعم تنفيذي للمبادرة والبدء بفصلين دراسيين كمساهمة أولية، داعياً المكونات الاجتماعية إلى التنافس في خدمة المنطقة وتخليد ذكرى من فقدوا حياتهم من خلال مشروعات تنموية تعود بالنفع على الأجيال المقبلة.
وأكد ممثل والي الخرطوم، الأمين العام للمجلس الأعلى للحكم المحلي، عبد الرحيم عوض، أهمية التلاحم المجتمعي والدور الذي تضطلع به الإدارة الأهلية في معالجة القضايا وتعزيز الاستقرار والتعايش.
و أشاد نائب رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، إسحاق ميرغني الشيخ حمد النيل، بمبادرة العفو والصلح، واصفاً إياها بأنها «بذرة ورسالة شاملة» يمكن أن تمتد إلى مناطق أخرى من السودان، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي وتوسيع دائرة المصالحات وقال أنهم دخلوا في المناسبة عن طريق مبادرة الصحفيين
وأشاد قيادات أهلية من قبائل المسلمية والحسانية والبطاحين بالمبادرة، مؤكدين أن الصلح والعفو يمثلان امتداداً لقيم اجتماعية راسخة في المجتمع السوداني، وأن إصلاح ذات البين يظل من أهم الوسائل للحفاظ على النسيج الاجتماعي وحماية العلاقات بين مكونات المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى