حواس )خمسة عشر عامًا من الألق الذي لا يخبو. ضياء الدين بلال

(حواس )خمسة عشر عامًا من الألق الذي لا يخبو.
ضياء الدين بلال
في سنوات مضت، لم تكن الصحافة الاقتصادية تحظى بالجاذبية التي تمتعت بها صفحات السياسة والرياضة والفنون.
وكان كثير من القراء ينظرون إليها بوصفها مادة متخصصة لا تستقطب إلا المهتمين بالشأن الاقتصادي.
غير أن هذا الواقع تبدّل مع دخول صحفيين موهوبين وكتّاب متمكنين، ومع إدراك مؤسسات صحفية لأهمية هذا الحقل، فمنحته المساحة التي يستحقها والاهتمام الذي يليق به.
ومع انفتاح الاقتصاد السوداني على أنشطة وتحولات مؤثرة، وازدياد انعكاس المتغيرات الاقتصادية على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، تعاظم دور الصحافة الاقتصادية، وأصبحت أكثر قربًا من الناس، وأكثر حضورًا في المشهد الإعلامي.
ومن هذا الباب، دخلت مجلة «حواس» إلى عالم القراء أنيقة في إخراجها، ثرية في موضوعاتها، تجمع بين المعرفة والمتعة، وتقدم وجوهًا وشخصيات يصنع أصحابها الإنجازات بعيدًا عن الأضواء، فتقربهم إلى الجمهور وتمنحهم المساحة التي يستحقونها.
خمسة عشر عامًا مرت على صدور مجلة «حواس» الاقتصادية، التي يرأس تحريرها الصديق العزيز طارق شريف. وفي بلاد اعتادت أن تعصف الظروف فيها بالمشروعات الإعلامية، فتوقفها أو تعثر مسيرتها، تصبح الاستمرارية إنجازًا قائمًا بذاته، ودليلًا على وضوح الفكرة، وصلابة الإرادة، وصدق الرسالة.
ولولا أن «حواس» امتلكت مقومات النجاح المهني، لما استطاعت أن تعبر كل تلك المنعطفات، محافظةً على حضورها وألقها وقيمتها لدى قرائها.
ولولا أن مؤسسها طارق شريف، ابن الصحافة وصالات التحرير، الذي تشكل وعيه بين عناوينها وأخبارها، وعرف أسرار المهنة ومشاقها، لما ظلت المجلة تحتفظ بروح البدايات، وحماس التأسيس، وشغف التجديد.
فهنيئًا لـ«حواس» هذه المسيرة، وهنيئًا لطارق شريف وفريقه هذا النجاح المستحق، مع الأمنيات بأن تظل المجلة نافذة مضيئة للصحافة الاقتصادية السودانية في سنواتها المقبلة.










