Uncategorized

المهندس إبراهيم شتات.. منبع الخير

المهندس إبراهيم شتات.. منبع الخير

حين نتحدث عن رجال الأعمال الذين تجاوزوا مفهوم التجارة إلى مفهوم الرسالة، وحوّلوا اقتصادهم إلى عطاء، واستثمارهم إلى وفاء، يبرز اسمٌ واحدٌ كنبعٍ صافٍ للخير لا ينضب، إنه المهندس الحبيب إبراهيم شتات، صاحب مجموعة شتات.

المهندس إبراهيم شتات ليس مجرد رجل أعمال ناجح، بل مدرسة متكاملة في الاقتصاد الوطني والمسؤولية المجتمعية والإبداع الإنساني. جمع بين عقل المهندس المحترف، وقلب المحب العطوف، وحكمة المستثمر الاستراتيجي، فكان نموذجاً فريداً لرجل الأعمال السوداني الأصيل الذي يؤمن بأن نهضة الوطن لا تقوم إلا بسواعد أبنائه.و
دور اقتصادي كبير ومشاريع تمتد إلى الولايات

اضطلع المهندس شتات بدور اقتصادي كبير ومقدر في السودان، فلم يحصر استثماراته بل امتد ببصره الثاقب ورؤيته الاستراتيجية إلى الولايات، إيماناً منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأطراف. كانت لمجموعة شتات مشاريع عبر شركاته في المجال الزراعي من أجل تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، إيماناً بأن السودان سلة غذاء العالم، وأن خيره يجب أن ينبع من أرضه، فكان استثماره في الإنسان قبل المكان.

الشراكات الاقتصادية والإعلامية الذكية

يتميز المهندس شتات بذكائه في بناء الشراكات، فهو لا يؤمن بالعمل المنفرد، بل بالتكامل. أسس لما يسمى “الشراكات الاقتصادية الذكية” التي تقوم على تبادل المنفعة ونقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا وربط المنتج المحلي بالسوق العالمي باحترافية.

ولم يغفل الجانب الإعلامي، فكان رائداً في بناء “الشراكات الإعلامية الذكية”، إيماناً بأن الإعلام شريك أصيل في التنمية، فمد جسور التعاون مع المؤسسات الصحفية مؤمناً برسالتها في التوعية والتنوير.

راعي المبدعين وحارس الوفاء

أما الجانب الأكثر إشراقاً في مسيرته، فهو دوره في رعاية المبدعين وتكريم أسر المبدعين الراحلين وإقامة ليالي الوفاء. في زمن ينسى فيه الكثيرون رموزهم، ظل وفياً لأهل الإبداع.

كم من ليلة وفاء أقامها على نفقته الخاصة تكريماً لشاعر رحل أو فنان غاب أو أديب ترك بصمة؟ وكم من أسرة مبدع رحل وجدت من يتذكر عطاء فقيدها ويكرمها؟ حوّل الوفاء من كلمة تقال إلى فعل يمارس، ومن شعار إلى مؤسسة، فأصبحت مجموعة شتات بيتاً لكل مبدع وملاذاً لكل موهوب.

المسؤولية المجتمعية تجاه طلاب الجامعات

ويبقى الدور الأعظم الذي جعله منبعاً للخير، مسؤوليته المجتمعية تجاه طلاب الجامعات. آمن بأن الاستثمار الحقيقي في عقول الشباب، فتبنى المتفوقين ودعم المعسرين وموّل مشاريع التخرج وفتح أبواب شركاته للتدريب. يفعل ذلك في صمت، لأنه يؤمن أن مساعدة طالب علم صدقة جارية وبناء لمستقبل أمة.

لذلك استحق عن جدارة لقب “منبع الخير”، نبع يتدفق عطاءً في الاقتصاد، ووفاءً للمبدعين، وبراً بالمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى