أخبار سياسية

د. شذى الشريف: إعفاء السلع الأساسية من الجمارك وخفض الأسعار ومحاصرة الاحتكار تصريح صحفي

د. شذى الشريف: إعفاء السلع الأساسية من الجمارك وخفض الأسعار ومحاصرة الاحتكار

تصريح صحفي
رحّبت الدكتورة شذى الشريف بالتوجهات المعلنة بشأن إعفاء عدد من السلع الغذائية الأساسية، من بينها الأرز والدقيق والبقوليات وزيوت الطعام، من الرسوم الجمركية، ورفع القيود المفروضة على استيرادها، معتبرةً أن هذه الخطوة يمكن أن تمثل مدخلاً مهماً لمعالجة بعض الاختلالات في الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأكدت الشريف أن التقييم الاقتصادي الموضوعي لهذه الخطوة يستوجب التمييز بين خفض تكلفة الاستيراد وبين تحقيق انخفاض فعلي في أسعار السلع للمستهلك النهائي. فالإعفاء الجمركي يقلل أحد مكونات التكلفة، لكنه لا يضمن وحده انخفاض الأسعار، خاصة في ظل تقلبات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وتراجع القدرة الشرائية، والاضطرابات التي أثّرت على سلاسل الإمداد والإنتاج بسبب الحرب.
وأضافت أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في تخفيف الأزمة، لكنها ليست حلاً شاملاً لها؛ إذ إن معالجة الأزمة الاقتصادية تتطلب حزمة متكاملة من السياسات النقدية والمالية والتجارية والإنتاجية، إلى جانب استعادة النشاط الزراعي والصناعي، وتحسين تدفق السلع، وتعزيز الاستقرار في سوق النقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالاحتكار، أوضحت الشريف أن فتح باب الاستيراد أمام عدد أكبر من الشركات والتجار والمستوردين يمكن أن يحد من تركّز السوق في أيدي قلة من الفاعلين، ويعزز المنافسة ويزيد المعروض من السلع، شريطة إزالة العوائق الإدارية غير الضرورية وضمان تكافؤ الفرص أمام المستوردين.
وشددت على أن مواجهة الاحتكار لا تتحقق بمجرد إلغاء الرسوم الجمركية، وإنما تحتاج إلى رقابة فعالة على الأسواق، ومكافحة الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، وضمان الشفافية في عمليات الاستيراد والتوزيع، ومنع استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ودعت الشريف الجهات المختصة إلى وضع آلية واضحة لمتابعة أثر الإعفاءات على الأسعار قبل التنفيذ وبعده، ونشر بيانات عن تكاليف الاستيراد وحجم السلع الداخلة إلى البلاد، ومراقبة أسعار البيع بالجملة والتجزئة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي ممارسات تستهدف تعطيل المنافسة أو احتكار السلع الأساسية.
كما أكدت أهمية مراعاة التوازن بين تسهيل الاستيراد وحماية الإنتاج الوطني، بحيث تُستخدم السياسة التجارية لتأمين احتياجات المواطنين بصورة عاجلة، دون إضعاف فرص تعافي الزراعة والصناعة المحلية على المدى المتوسط والطويل.
واختتمت الشريف تصريحها بالتأكيد على أن معيار نجاح أي قرار اقتصادي ليس صدوره أو الإعلان عنه، وإنما أثره الملموس في حياة المواطنين، قائلةً إن المطلوب هو الانتقال من القرارات المعلنة إلى نتائج قابلة للقياس، تتمثل في وفرة السلع، وانخفاض تكلفتها، وتعزيز المنافسة، وتحسين القدرة الشرائية، وصولاً إلى استقرار اقتصادي مستدام يخفف معاناة المواطن .
د. شذى الشريف
القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
مدير عام مركز الشريف للدراسات والإعلام والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى