فى لقاء نادر اتسم بالصراحة والوضوح وقوة الطرح لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب

فى لقاء نادر اتسم بالصراحة والوضوح وقوة الطرح
البرهان مع الإعلاميين.. الواقع والتحديات
التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار .. مصلحة السودانيين
- لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب.. تأكيدات
من اللقاءات الفريدة التي جمعت الرئيس بالإعلاميين.. انفتاح
تقرير _ محمد جمال قندول
أطلّ رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، كما لم يطل من قبل على الصحفيين، بحضور فخيم ومرتب ومقنع في واحدة من اللقاءات النادرة للجنرال مع قبيلة الصحافة والإعلام.
في الطريق للقيادة العامة، قطعًا كان أي صحفي يتساءل عن كيفية تكوين فكرة سؤال أو إمكانية قراءة صحيحة لما سيخرج من تصريحات على لسان البرهان، وهو يخاطب ملتقى الإعلاميين السودانيين في دورة انعقاده الأولى بالعاصمة الخرطوم، وسط حضور إعلامي تشهده البلاد للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
مشاهدات
وبدا رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أكثر انفتاحا وارتياحاً وهو يخاطب الملتقي الذي استمر لاربع ساعات أفاض فيها الرجل عن ما يشغل باله ونظرته للواقع والتحديات
وانقعد ملتقي الإعلاميين السودانيين علي مدار ثلاث ايام في العاصمة الخرطوم في حراك اعلامي كبير حيث خاطبه مفضل ورئيس الوزراء ورئيس مجلس السيادة
وتخلّل الملتقي كلمات للاساتذة الصحفيين الاعلامي عبد المطلب الصديق ومجدي عبد العزيز وسمية السيد وعزمي عبد الرزاق
فيما قدم الهندي عز الدين ومحمد عبد القادر ومحمد الفاتح وحسن اسماعيل وام وضاح وداليا الياس مداخلات ثرة.
البرهان وفي لحظة نادرة ذرف الدموع وهو يستشهد بالبطولات والتضحيات للقوات المسلحة والشهداء الذين قدمو أرواحهم في سبيل رفعة الوطن وصون سيادته.
التزام
أكد السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني.
وقال سيادته لدى لقائه مع وفد الإعلاميين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام بالخرطوم: إن الذين يشاركون في الحوار هم من يسعون لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة، مبينًا أن الحوار الوطني يشمل القوى السياسية والمدنية فقط، ولا علاقة له بالقوى العسكرية.
وحول قرار حظر السلاح المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن الدولي، أوضح الفريق أول الركن البرهان أن القرار لن يمرّ داخل مجلس الأمن، مؤكدًا أنه لن يكون له تأثير على القوات المسلحة وعلى موقفها في الميدان.
وجدد سيادته التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، وأضاف قائلًا: “لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”. وقال البرهان إن ما حدث في ٢٥ أكتوبر لم يكن انقلابًا، بل تصحيحًا لمسار الثورة.
وقال إن حكومة حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية، مضيفًا أن حمدوك كان موافقًا على حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة تستطيع بناء الدولة والمضي بها للأمام.
وأشار سيادته إلى أن الأشهر الأولى للحرب كانت قاسية، حيث سقطت الكثير من المناطق العسكرية في يد المليشيا الإرهابية، ما عدا سلاح المدرعات، مما اضطر القوات المسلحة للقيام بعمليات إسقاط جوي للمواد الغذائية والأدوية للقوات المرابطة داخل القيادة العامة.
وكشف البرهان عن محاولات كانت تقودها مجموعة تضم مريم الصادق وخالد عمر وبابكر فيصل، لتصميم اتفاق غير الاتفاق الإطاري، وحاولوا إقناعنا به، وذلك بغرض السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات. وقال إنه رفض ذلك العرض تمامًا.
وجدد رئيس المجلس السيادي التأكيد على أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية لن يكون لها دورًا في الدولة السودانية أبدًا بعد الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها في حق الشعب السوداني، وأضاف: “متمسكون بموقفنا من اتفاق جدة”.
وكشف الفريق أول الركن البرهان عن دعوة قدمت للأمريكيين لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض، إلا أنها لم تجد استجابة من الجانب الأمريكي، مجددًا الدعوة لهم للاطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع.
وأشاد رئيس مجلس السيادة بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوداني في معركة الكرامة، والتي ينبغي أن يتم توثيقها للأجيال القادمة.
وأعرب رئيس مجلس السيادة عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت بجانب السودان خلال الفترة العصيبة التي عاشها بسبب العدوان الذي شنته المليشيا الإرهابية على الدولة السودانية ومؤسساتها.
بطولات
يقول الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين صلاح عمر الشيخ إن اللقاء واحدٌ من اللقاءات الفريدة التي جمعت رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع الإعلاميين، حيث كان منفتحًا جدًا مع قبيلة الصحافة والإعلام، وقدم معلومات جديدة لأول مرة للرأي العام.
وأضاف صلاح عمر الشيخ بأن البرهان تأثر جدًا ببطولات القوات المسلحة واستشهاد جنود الحرس الرئاسي وزملائه، والذين عاشوا معه أصعب اللحظات.
ويشير الشيخ إلى أن مواقف البرهان الوطنية ثابتة مهما حاول المواطنون أن يشيعوا بأنه يتفاوض، حيث أكد البرهان في أكثر من مرة بأنه لا تفاوض مع المليشيا، ولن يكون هنالك وجود للتمرد.
وقال صلاح عمر الشيخ إن إحساس رئيس مجلس السيادة بالمواطنين وقضاياهم عالٍ جدًا، حيث إنه لا ينتظر التقارير الرسمية.
وتبقى أهم جزئية وردت في حديث البرهان بملتقى الإعلاميين، بحسب الأمين العام لاتحاد الصحفيين صلاح عمر الشيخ، هو تأكيده بأن الإعلام شريك أساسي في معركة الكرامة، حيث قام بدور وطني كبير ولا يزال.
وأثنى صلاح على الفعالية التي امتدت على مدار ثلاث أيام وخرجت بتوصيات مهمة، حيث وافق استجاب رئيس مجلس السيادة للتوصيات وكيفية تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وحيا الشيخ القوات المسلحة وقائدها على ما قدموه وما زالوا يفعلونه في سبيل رفعة الوطن والتزامهم الصارم بتحرير أي شبر من السودان.











