نسخة إكرامية من *وقع السهام*!! .. للكاتب مجدي مكي المرضي. زينت مكتبتى الخاصة

نسخة إكرامية من
*وقع السهام*!! ..
للكاتب مجدي مكي المرضي.
زينت مكتبتى الخاصة.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
وسط ركام من الأحزان السالبة على مستوى الوطن السودان، تشرفت اليوم بوصول نسخة إكرامية برنى بها الاخ العزيز مجدى مكى لباكورة تأليفه الثر .وقد بعثها عبر البريد:
قبل تصفح الكتاب راعنى جمال ومتانة تصميم الغلافين و حسن اختيار نوع وحجم،الخط الى جانب براعة توظيف اللون الأصفر الفاقع والأبيض الساطع والبنى فى كتابة بيانات الغلافين .و حين نظرت إلى الصفحات الداخلية شدنى جمال التنسيق ولون ونوع الورق.
حوى الكتاب(تمهيد)،اعترف خلاله المؤلف أن الكثير من حوله لا يعرفون انه يمارس الكتابة خلسة كوسيلة لعلاج قلق النفس . لعل هذا ما حدا بناشر الكتاب وصف المؤلف بأنه:
يندرج تحت قائمة “كتاب الظل” .. أولئك القلة النادرة ممن يكتبون عبر تجويد عالي و يحتفظون بما يكتبون تواضعاً وامتاعاً للذات اولاً .
فى الحديث ورد “اتقو فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله” .. لذا رأى مجدي أنعم الله عليه بالإيمان أشياء فى مسرح الفضاء السياسى السوداني قبل حدوثها و توقعها فحدثت بالفعل.
هنا يرتفع مجدي مكي بقوة إلى طبقة الكاتب العالمي
Chinua Achebe
و الذي تزامنت روايته الرابعة:
*A Man of People*
مع الزمن الخارجي .. أثناء كتابتها مع الواقع السياسي حينها بوطنه “نيجيريا” وختم الرواية توقعاً بحدوث انقلاب عسكري .. وهذا ما تم بالفعل.
حوى الكتاب ثمانية وعشرين نصا موزعة على أربع نوافذ وقد غلب عليها الهم السياسى الراهن فى السودان علمآ أن المؤلف اعترف عدم الانتماء لاى جهة سياسية حاكمة ام معارضة ام خاطفة لونين مؤكدا أن ضميره هو البوصلة التى تحرك يراعه ولعل هذا ما يفسر صدقه وشجاعته فى إدانة(فوضى الأحزاب ) حين تحكم(غلط) فتمهد للانقلابات. من دقة المؤلف فى تشخيص الوضع السياسى السودانى قوله ان حكومة الإنقاذ التى حكمت لثلاثين عاما ينطبق على نهاية حكمها ما نطق به عمر البشير فى بيان الانقلاب حين ذكر الوضع السياسى السودانى الذى مهد للانقلاب. بالتالى مهدت الإنقاذ عبر سوء الوضع العام الى (ما يسمى ثورة ٢٠١٩).
يعتبر المقال الموسوم( جدلية الجينوم السودانوى)، وهو المقال الثانى فى الكتاب أكثر المقالات التى قرأتها حتى الان دقة وشجاعة،ويقظة فى تشريح تاريخ السودان السياسى منذ ١٩٥٦ وحتى الآن. وقد جاء فيه ان السودان قد دخل بتاريخ ١٥ أبريل ٢٣ أحلك فترة تمر على الأمة السودانية فى تاريخها الحديث عبر هذه الحرب التى مزقت النسيج الاجتماعى وقد صدق.
اقدم مقال حواه الكتاب هو مقال (الثورة الشابة)،وقد كتبه المؤلف منتصف الثمانينات من القرن الماضي حين كان حديث عهد بجامعة الخرطوم(القديمة ). وهى الفترة التى
سعدت فيها بالتعرف على و زمالة الأخ مجدي مكي المرضي ذاك الشتاء البعيد، حين دخلنا كلية الآداب .. جامعة الخرطوم ضمن ثلة من كافة أبناء وبنات السودان القديم 🇸🇩. تبادلنا عبرها الثقافات والعادات والصداقات وتشكل وعينا ثم ذهب بعضنا الى جنات ونهر وضرب البعض فى أرض الله الواسعة.
وهنا اشهد لمجدي عبر،تلك المرحلة بالأدب و الهدوء و الذوق و العلم و القدرة على دخول القلب وعدم الخروج منه رغم تقادم العهد.
مجدي أحد أكثر أبناء دفعتنا فى كلية الآداب .. جامعة الخرطوم حساً و رهافةً و هدوء يحاكي مر النسيم على مقلة النعسان .. كما ذكر العبادي فى مروره بقيف “العاديك” بنواحي منطقة مكوار.
حوى الكتاب عدة مقالات تناولت الهم السياسى العالمى وانعكاساته على مختلف الدول فى عالم صار قرية .وقد خصص المؤلف مقالا لظاهرة مزعجة هى ظاهرة(ترمب) وحذر،من عودتها وللأسف عادت الظاهرة وتجلى قبحها عبر مغامرات فى إيران وفنزويلا و غزة وسط غياب للقانون الدولى.
من اجمل مقالات الكتاب هو المقال الذى خصصه المؤلف لمسقط العام ٢٠١٥ وهاله مدى جمال ونظافة البلدة لدرجة عدم رؤيته عمال النظافة فى شوارعها لانها لا تحتاج للنظافة بسبب ثقافة النظافة التى تهيمن على ساكنى تلك المدينة الراقية والتى حباها الله بحاكم متحضر هو السلطان قابوس. بذات الدرجة خصص المؤلف مقالا لزيارته زنجبار مشيدا بجمالها علما ان جانبا من جمال مسقط وسلطنة عمان مرده ارتباطها بزنجبار وقد منح الزنجباريون سلطنة عمان تنوعا وجمالا اخاذا فى الملبس و اللغات والوان الناس إلى جانب مذاق الطعام.
ناشر الكتاب: دار بدوي للنشر والتوزيع _ المانيا. والكتاب يخضع لحماية فكرية بموجب ترقيمه فى المكتبة الوطنية الألمانية وفقا للترقيم الدولى. ولا توجد نسخ الكترونية تخرق هذه الشروط والأحكام.
أما توزيع الكتاب والإشراف عليه فيتم بواسطة منشورات “عندليب” بالقاهرة _الفيصل للناشر محمد بدوي.
عاجز عن شكر الاخ مجدى على التكرم بهذه النسخة الاكرامية التى وصلت حتى باب عنوانى. وعبر الاخ مجدى الشكر للأخ:
معتصم بكرى
الذى بعث الكتاب نيابة عن مجدى.
اليوم ازدانت مكتبتى ب:
*وقع السهام*
كتاب مجدي مكي.
….
*أحمد الأمين أحمد*











