مقالات

معالي وزير الخارجية القوم هُم القوم* بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

*معالي وزير الخارجية القوم هُم القوم*

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

زيارة وفد مجلس الأمن والسلم بالإتحاد الأفريقي بالأمس للسيد رئيس مجلس الوزراء ثم تلاها بلقاء فخامة رئيس مجلس السيادة
ففي الوقت الذي إتجهت فيه معظم أنظار المتابعين للشأن السوداني الى الإستقبال الذي فتحت له أبواب القصر الجمهوري كأول مرة منذ إندلاع تمرد مليشيا آل دقلو الإرهابية وإن كان فعلاً هو حدث مهم لإستعادة هيبة ومؤسساتها لممارسة مهام الرئاسة من داخل القصر الجمهوري

إلا أن الكثيرون قد أغفلوا مضمون كلمة رئيس الوفد الأفريقي الجزائري السفير محمد خالد و رئيس الدورة لهذا الشهر

فالسيد خالد وعبر تصريحه المُطوّل بعيد لقاء الوفد بالسيد الرئيس أتى بذات (السيرة القديمة) للإتحاد الافريقي وهي المساواة بين الطرفين في صياغ الحديث وإن لم يذكرها
تحاشى ذكر (المليشيا) ناهيك ان يصفها بالمتمردة أو نعتها بالإرهابية !!

قال إنه (شدّد) في حديثه مع السيد البرهان بأن الحرب لن تُحسم عسكرياً

وأعتقد هذا تدخل (سافر) في قرارت الدولة العسكرية ما كان لمجلس السلم الافريقي أن يقع فيه فقناعات الدولة لا تبنيها منظمات خارجية أقل ما يوصف موظفيها بأنهم رهائن لكرسي الوظيفة .

أعتقد أن وزارة الخارجية ومنذ البارحة قد أدركت أن الإتحاد الأفريقي ما زال يحتاج (لشُغُل) و عليها أن تسارع بردم هذه الهوة قبل أن تردمها جهات أخرى برزم الدولار الأخضر

و يلزم أن يستمع السيد وزير الخارجية مرة أو مرتين لتصريح رئيس الوفد الأفريقي عقب اللقاء وأن لا تسرقه نشوة أضواء القصر والحدث على أهميته

عن الموقف الأفريقي الذي ما زال دون المطلوب حيال السودان

في المُقابل كانت كلمة دولة رئيس الوزراء كامل إدريس أمام الوفد قوية و معبرة وموبخة ومهددة وغاضبة أحياناً وحسناً أن إختار لها اللغة الإنجليزية حتى تصل الرسالة بلا ترجمان

قال لهم ….
أنتم لستم في مأمن عما جرى للسودان
وقال لهم …
بينما تكالبت أوروبا وغيرها على التدخل في الشأن السوداني
غبتم أنتم !
ثم أعقب في مترادفات غاضبة إضطرته لمغادرة المنصة مجيئة وذهاباً
أين أنتم؟
أين أفريقيا؟
قبل ان يختم بالتأكيد الغاضب أن السودانيين وحدهم هم من سيقررون كيف يُحكم بلدهم
فساد صمت
وسكت القوم وكأنما على رؤسهم الطير .

*أعتقد أننا …..*
نحتاج لدبلوماسية (صعلوكة) أكثر من أي وقت مضى بالذات مع الجانب الأفريقي
متزامنة مع عقوبة إقتصادية مؤلمة كالتي فعلها السودان مع (كينيا) فكسد (الشاهي) فيها وما زالت تصرخ مطالبة السودان برفع الحظر عن الإستيراد !

فاللعب بكل الأوراق مطلوب ومن (يُهندس) ذلك هي وزارة الخارجية بلا شك .

الأثنين ١٧/أغسطس/٢٠٢٦م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى