أخبار سياسيةمقالات

يوسف عبد المنان… يكتب : حملة الردع

*مع اقتراب بدء حملة الردع العسكري في آخر الصيف وقبل حلول الخريف أصيبت المليشيا بمرض (أم جيقي) هو مرض شهير يصيب الدجاج ويعرف علمياً ب(انفلونزا الطيور) وغالباً ماتصيب الدجاج في فصل الصيف مثل هذه الأيام وبدأ الدجاج الإلكتروني في الصياح مجرّد أن بلغهم أن القوات المسلحة وفصائلها التي تقاتل في صفها من أمامها ومن خلفها وعن جنبها بدأت الاستعداد لحملة الردع قبل الأخير لتطهير كردفان ودارفور بعد أن أعدت قيادة الجيش عدتها وعتادتها ونفسها لمعركة طويلة تمتد من النيل الأزرق الي جنوب سنجة وجبال النوبة وشمال وغرب كردفان وشمال وغرب دارفور حيث ينتظر المليشيا مصيراً أسوداً وينتظر حلفائها أيام مأتم وعويل وشق جيوب ولطم خدود.
*ولو أدرك قادة وجنود المليشيا ماينتظرهم في هذه الأيام لأقبلوا على النور القبة في رهيد النوبة قبل أن يبدأ الطوفان ومانشهده هذه الأيام من حملات إعلامية لأبواق المليشيا وأنصارها من الداخل والخارج ومحاولة تخويف المواطنين بتسلّل مسيرات الي النيل الأبيض وأطراف أم درمان الجنوبية وقولهم إن المليشيا عادت الي الخرطوم والتشبث بحادثة فردية مثل مقتل جندي في سوق صابرين بأم درمان ونحيب عمدة الحوازمة صديق حامد علي هلكى الجنجويد في تخوم الدلنج وتهديده بقتل تسعة عشر من قيادات قبيلته لوقوفهم ودعمهم للقوات المسلحة.
*كل هذه البكائيات والادعاء بالحرص على أمن المواطنين والغضب الكذوب على عودة النور القبة ماهي إلا مقدّمات لما ينتظر المليشيا في الأيام القادمات من حرب من السماء والأرض وبقوة لاقبل للمليشيا بها وقد أعدت القوات المشتركة نفسها وجددت كتائب غاضبون عزمها على السير أياما وليالي من راعيها الأول ياسر العطا وأقسم فيلق البراؤون على الزحف مع القوات المسلحة حتى حدود السودان مع تشاد وأخرج كيكل سلاحاً لاتعرفه المليشيا ومقاتلي جهاز الأمن ممن تعرفهم المليشيا مثل جوع بطنها المتخمة بالمال المنهوب واخوان الشهيد معاوية وأيوب الآن ينتظرون فقط إشارة القيادة لدك نيالا والضعين في أيام وليس شهور ،حتى يزرع أهلنا حمر في شهر يونيو القادم الفول والبطيخ في صقع الجمل وعيال بخيت وتعود جبال النوبة ترقص الكرنق على أنغام ربابة المورو وتلعب دارفور (ابرا ودرت) في الليالي المقمرة وبعدها يعود ابناء السودان ممن لم يحملون السلاح إلى وطنهم وتبدأ فترة انتقالية جديدة تضع ملامح سودان جديد وضع أساس بنيانه هولاء الغبش( كباش الموت) ولن تصبح بعدها دولة الإمارات وصية على الشعب السوداني.
*ماخطط له الفريق البرهان في صمت وصبر وعزم سيجني الشعب ثماره قريبا جداً ولكن حتى تبدأ حملة الردع علينا التحلي باليقظة وتطعيم المخيلة بمضادات الكذب والتلفيق وضرب الجبهة الداخلية التي صمدت وقاومت حتى عادت الخرطوم إلى حالها اليوم وعاد لودمدني كل جمالها إلا ودالأمين الذي لن يعود واستقرت الكاملين الحصاحيصا وبدأ مشروع الجزيرة في الإنتاج وتبدٍل الحال من حال إلى آخر وضعفت المليشيا وفقدت قادة كبار مقاتلين وتمدّد جهاز المخابرات السوداني الي قلب المليشيا وزرع الفريق صبير والفريق مفضل عيونهم داخل قلب المليشيا وأصبحت المعلومات وإحداثيات مقار الجنجويد يتبرع بها وزراء من داخل حكومة تأسيس ومن جوبا ونيروبي أبوظبي والهند تمتد خيوط الهواتف بين مخابرات الجيش وأصدقاء داخل المليشيا التي لن تنتصر في معركة بعد اليوم وينتظر الشعب السوداني أيام فرح تستوجب الحمد والشكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى