د. عمر كابو… يكتب :تصريحات العطا : ثانية..

* نثر عدد كبير من سادتنا القراء الكرام تعليقاتهم في الوسائط الرقمية ،، بينما آثر عدد مقدر منه التواصل الخاص معي فيما سطرته أمس الأول من مقالة عن تصريحات الجنرال البطل ياسر العطا..
** حيث كان قد صرح بلغة غاضبة منددًا بوجود من يسعى لتكبيل الدولة رافضًا انطلاقتها لما ينفع الناس والبلاد..
** الحق قد استوقفتني عديد الرسائل التي عابت على الرجل تصريحاته كونه صانع قرار بيده فعل ما يريد..
** هذه التعليقات تبدو في واقع الأمر ليست دقيقة بالقدر الذي يمكن أن نقول أن الرجل له إمضاء الأمر كما يريد..
** لو قلنا بذلك لحملناه لوحده وزر الداء الذي يكبل السلطة يأبى عليها التقدم في خطوات سراع..
** ولو قلنا بذلك لجافينا الواقع المعيش ومنطق الأشياء ،، فهو بلا شك أحد الذين تصدوا للمسؤولية بكل شجاعة وطني غيور ومحارب شجاع ومقاتل شرس وسياسي صادق يرفض خداع الجماهير يصدر دومًا عن لسان الصراحة والوضوح دون أدنى مجاملة أو مهادنة..
** ذاك زعم يصح أن يقال في من كان في المركز الأول رئيسًا لا شريك أساسي فيها.. أما وأنه ليس الوحيد أو الأعلى الذي بيده مقاليد كل السلطة فلا ينبغي أن نحمل عاتقه كل المسؤولية والعبء الثقيل منها..
** لدى رأي خاص أن الرجل حين أطلق تصريحاته لم يطلقها شاكيًا أو منبهًا لخطل الأوضاع،، لا لا ذاك ما لم يرده الرجل البتة..
** ما أراده فارسنا ياسر العطا هو تعبئة الرأي العام لقرارات قوية تحتاج إلى سعة أفق تجاوزًا لمرحلة شهدت البلاد فيها كل مراحل التدهور والدمار والحطام بفعل فئة غدرت بالوطن وارتضت أن تبيع ضميرها تجتهد لتسليم الوطن إلى دويلة الشر..
** هو ذاك الذي يريد أن يبشر به القائد الاستثنائي ((ود العطا)) أحد الذين ظلوا يحرصون أن يكون ظاهرهم مثل باطنهم ،، كلمات حق نابعة من القلب،، إلى ضمير الشعب..
** رأينا هذا يجب أن يقرأ مع تأكيدات الرئيس البطل البرهان قبل ساعات من خطاب القائد ياسر العطا ،، فقد ذهب البرهان للتأكيد على رفض الدولة أي مساعٍ لإتفاق مع قتلة الشعب ومن يتعاونون معهم..
** فعبارة ((من يتعاونون معهم)) ليس لها من تفسير سوى تلك الحاضنة السياسية لمليشيا الجنجويد الإرهابية والتي حملت ما يسمى بثمود قحط ((الله يكرم السامعين))٠٠
** لا أعتقد أن البرهان سيمهل أو باستطاعته أن يمهل هؤلاء الخونة العملاء سانحة من جديد أكبر من ذلك في انتظار إعلان توبتهم..
** مما لاشك فيه أن الوقت أضحى ليس في صالحه بعد أن فشلت فكرة تقديم تنازلات لأجل كسب رضاء ((الخارج))٠٠
** فالخارج أو ما يسمى بفزاعة المجتمع الدولي سلاح يستخدم للبطش بالحكام الجبناء الرعناء الذين يستسلمون لإرادة دول الاستكبار..
** والتي ترضخ تخشى بأس القوي تنشد رضاه مثلما نعيشه الآن في الحرب الإيرانية الأمريكية التي استطاعت إيران أن تكسر صلف أميريكا وتجرها لطاولة المفاوضات ذليلة كسيرة حسيرة..
** ورأيناها في الحرب الروسية الأوكرانية التي استطاعت روسيا أن تخيف أميريكا وكل أوربا فقط لأن هناك رئيس قوي اسمه بوتين رفض تقديم أدنى تنازل ووقف عند كلمته..
** قد يقول قائل لكن ذاك قياس مع الفارق بين وضع السودان الاقتصادي الهش وبين روسيا ذات القوة الاقتصادية المستقرة وإيران القوية..
** نرد مطمئنين بأن السلاح لم يكن في أي حرب هو صاحب الكلمة النافذة ولو كان الأمر كذلك لما استطاعت طالبان أن تجبر أميريكا سحب رعاياها في مهانة وانكسار لا تشبه الكبار..
** جاء الوقت الذي الذي يجب أن يفكر فيه البرهان بطريقة أكثر تحررًا من أسر فزاعة ((الخارج)) وعبث الماضي القحاطي البغيض..
** والماضي الذي نعنيه هو ضرورة الانعتاق من براثن التذلل للقحاطة ومهادنتهم أو التماس رضا أميريكا وحليفاتها..
** وإن كان معتمدًا فليعتمد أو يراهن من بعد الله على جسارة شعب له في مواجهة الاستعمار تاريخ تليد وماضٍ مجيد..
** لا أعتقد أن ما تحقق له من إلتفاف شعبي كبير سيستمر بالطريقة الهشة التي هي عليه البلاد الآن، من خمول وكمون وسكون..
** البلاد تحتاجه أن يقلب صفحة هؤلاء الخونة العملاء لا يراهن على قطف ودهم ،، هم خونة وطن يعملون لأجل رضا شيطان العرب ولذلك لن يرضوا عنه مهما قدم لهم من تنازلات..
** نخشى أن تأتي لحظة لا يجد البرهان من يدافع عنه بعد أن أهدر وقتًا ثمينًا مع هؤلاء الفجرة المجرمين..
** تصريحات العطا يجب أن تقرأ في إطار تهيئة الأجواء لقرارات شجاعة من الرئيس البرهان تتجاوز الخطب الرنانة لإصلاحات مؤسسية تمس كل مؤسسات الدولة خاصة التي يمكن أن يفرض بها سلطانه وهيبته وسيادة حكمه..
** اللهم هل بلغت اللهم فأشهد










