أخبار سياسية

بيان  اتحاد الصحفيين يدين سعي اليونسكو لمنح جائزة “الحريات” لجسم غير قانوني

بيان  اتحاد الصحفيين يدين سعي اليونسكو لمنح جائزة “الحريات” لجسم غير قانوني
الخرطوم – بي سي تي برس
▪️ يعرب الاتحاد العام للصحفيين عن بالغ تقديره للدور الجوهري الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في دعم حريات الصحافة وصون استقلاليتها وتعزيز مهنيتها عبر العالم، وهو دور ظل دائماً محل احترامنا وتقديرنا العميقين.
▪️ غير أن الاتحاد – انطلاقاً من مسؤوليته التاريخية والقانونية تجاه المهنة ومنتسبيها في السودان – تلقى ببالغ الدهشة والأسف، الأنباء التي تشير إلى قرار المنظمة منح جائزة “غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة” لهذا العام لما يسمى بـ”نقابة الصحفيين”، وهي كيان وهمي لا يعدو كونه جسماً منتحلاً فاقداً لأي مشروعية قانونية أو وجود دستوري في الدولة السودانية، ويمثل ظهوره خروجاً صارخاً عن ضوابط العمل النقابي المهني المستند إلى قوانين البلاد السارية.
▪️ إن منح هذه الجائزة الرفيعة لهذا الجسم المزعوم، يمثل سقطة مهنية كبرى تفتقر إلى أبسط قواعد الإنصاف؛ لأن هذا الكيان الوهمي لم يسجل حضوراً مهنياً واحداً في الدفاع عن قضايا الصحفيين، بل تماهى بشكل مخزٍ مع الأجندة السياسية لمليشيا الدعم السريع المتمردة، وتحول إلى ذراع من أذرعها السياسية، وصمت صمتاً مريباً عن إدانة الانتهاكات الجسيمة التي مارستها هذه المليشيا بحق الصحفيين السودانيين من قتل واعتقال وتشريد، فضلاً عن تدميرها الممنهج للمؤسسات الإعلامية القومية والخاصة.
▪️ يتجاوز هذا التكريم السياسي المرفوض، الحقائق المريرة التي يعيشها الصحفيون في الميدان، ويستند إلى معلومات مضللة وغير دقيقة، ما يجعل القرار مدفوعاً بأجندة سياسية موجهة من رعاة المليشيا المجرمة، ولا علاقة له بحرية الصحافة أو نبل الدفاع عن الكلمة الحرة.
▪️ يحذر الاتحاد العام للصحفيين، بوصفه الجسم الشرعي المعترف به وطنياً ودولياً وعضواً أصيلاً في الاتحاد الدولي للصحفيين، والذي ارتبط بشراكات وتفاهمات طويلة مع مكتب اليونسكو القطري في الخرطوم، من هذه الخطوة التي تمثل طعنة في خاصرة العمل الإعلامي المستقل.
▪️ سيؤدي هذا التوجه بالضرورة، إلى تسييس الجوائز الدولية وإفراغها من قيمتها الأخلاقية، ما يترتب عليه فقدان الثقة الدولية في معايير المنظمة، فضلاً عن إشاعة الفوضى في العمل النقابي وتعميق الانقسامات التي تضر بالصحفيين المستقلين في هذا الظرف الحرج من تاريخ بلادنا.
▪️ بناءً على ما سبق، فإن الاتحاد العام للصحفيين، وفي إطار ترتيباته الحالية لاستكمال العملية الانتخابية وتمكين الصحفيين من ممارسة حقوقهم الديمقراطية، يطالب اليونسكو بمراجعة هذا القرار فوراً، حماية لسمعة المنظمة ولنزاهة الجوائز الدولية.
▪️ ويشدد الاتحاد على ضرورة التزام المنظمة بضوابط الأمم المتحدة التي توجب احترام قوانين وسيادة الدول الأعضاء وعدم الاعتراف بأجسام موازية تخالف القانون الوطني، خاصة وأن هذه “النقابة” توفر الإسناد السياسي والإعلامي لجهات تفتقر للشرعية.
▪️ كان على اليونسكو توجيه الجائزة إلى “جميع الصحفيين السودانيين” أسوة بما فعلت عام 2024 عندما خصصتها “لجميع الصحفيين الفلسطينيين” في غزة، تقديراً لشجاعتهم الاستثنائية وتفانيهم في توثيق الحرب الإسرائيلية الغاشمة عليهم.
▪️ إن منح اليونسكو جائزة الصحافة لكيان مشبوه ومعزول يضم ناشطين سياسيين موالين لقتلة الشعب السوداني، سعوا لسرقة الجائزة من مستحقيها، يُظهر المنظمة الأممية وكأنها انحازت لتوجيهات رعاة المليشيا بتكريم أبواقها، بدلاً من سعيها لتعظيم الصحفيين الذين لقوا حتفهم على يد المليشيا نفسها، ويا لها من مفارقة لا يمحوها إلا منح الجائزة للصحفيين السودانيين الذين قُتلوا برصاصها، أو المصابين والمختطفين والمختفين قسرياً في سجونها.
▪️ من البدهي أن الجوائز الدولية في مناطق الحرب تهدف إلى المساعدة في دعم الحريات وإشاعة التضامن مع الصحفيين في الميدان، غير أن اليونسكو سعت إلى زيادة حدة الانقسام بينهم، والانحياز إلى مجموعات معزولة تقيم في عواصم القتلة. ومع ذلك، سيظل الصحفي السوداني المستقل في الميدان هو من يدفع الثمن الحقيقي بعيداً عن أضواء المنصات والجوائز غير المنصفة.
▪️ ويؤكد الاتحاد العام للصحفيين السودانيين أنه لن يتوانى في الدفاع عن شرعيته وعن حقوق منتسبيه ضد أي محاولات لتزييف الواقع أو شرعنة كيانات تخدم المشاريع التخريبية والمليشيات المسلحة على حساب المهنة وأخلاقها.

الاتحاد العام للصحفيين السودانيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى