حوارات وتقارير

رمزي حسن يكتب في حضرة د.سلوي ابوروف عميدة كلية أبوروف للعلوم والتكنولوجيا المرأة الحديدية

رمزي حسن يكتب
في حضرة د.سلوي ابوروف عميدة كلية أبوروف للعلوم والتكنولوجيا
المرأة الحديدية

ظلت المرأة السودانية موضع احترام وتقدير، وأثبتت بنات وطني منذ القدم دورهن الوطني والمجتمعي الكبير.

بنات ملوك النيل كنّ فارسات في ميادين الحياة المختلفة، وشكّلن حضوراً طاغياً ومؤثراً في كل جوانبها، ولبعض نساء بلادي بصمات خالدة في خدمة المجتمع.

واليوم نقف في حضرة واحدة من بنات بلادي الماجدات، ارتبط اسمها بالتعليم العالي، وظلت حاضرة فيه عبر تجربة طويلة وممتدة في العمل الجامعي، حتى تقلدت منصباً كبيراً في التعليم العالي الأهلي، حيث تشغل منصب عميدة كلية أبوروف للعلوم والتكنولوجيا.

إنها المرأة الحديدية التي أثبتت نجاحها الكامل في إدارة الكلية بكل اقتدار، فهي صاحبة تجربة إدارية كبيرة يشهد لها تاريخها المهني الحافل وسجلها المشرف في ميادين العمل الأكاديمي.

هذه التجربة والممارسة العملية المميزة، الممزوجة بالحكمة والصبر والإصرار، جعلت منها عميدة استثنائية قدمت تجربة إدارية تستحق الإشادة، فقد جمعت بين الحزم واللين، والمهنية والإنسانية، فكانت قائدة تُلهم، وأماً تُوجه، وأستاذة تُربي.

إنها بحق أنموذج للمرأة السودانية القوية، إذا أُوكل إليها أمر أتقنته، وإذا حُملت أمانة صانتها، فاستحقت أن تكون واجهة مشرفة لكلياتنا ولبنات وطننا.

تُعد الدكتورة سلوى الحسن يوسف أبوروف، الأستاذة بجامعة أم درمان الأهلية، من الجيل المؤسس الذي أسهم في مشروع الجامعة منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث اضطلعت بأدوار أكاديمية وإدارية ومجتمعية متعددة، وأسهمت في تأسيس قسم تنمية المجتمع بالجامعة وتولت رئاسته في مرحلة سابقة.

كما شغلت منصب عميد شؤون الطلاب بجامعة أم درمان الأهلية خلال دورة 2021-2022، حتى استقالتها لتتولى منصب العميد المكلف لكلية أبوروف للعلوم والتكنولوجيا.

دورها في التأسيس والقيادة

تضطلع الدكتورة سلوى بدور محوري في تأسيس كلية أبوروف وقيادة مسيرتها الأكاديمية والمؤسسية، حيث تابعت مشروع الكلية منذ مراحله التأسيسية، وعملت على استكمال متطلباته المؤسسية والتعليمية، وصولاً إلى اعتماد برامجها وتهيئة البيئة المناسبة لاستقبال الطلاب. وقد تواصل هذا الجهد منذ انطلاق أعمال المشروع عام 2017، وحتى الحصول على الموافقات الرسمية لإنشاء الكلية عام 2021.

ومن خلال موقعها عميدة مكلفة للكلية، تعمل على متابعة شؤونها الأكاديمية والإدارية، وتعزيز جاهزيتها التعليمية، وتطوير برامجها، وتوسيع فرص القبول والمنح الدراسية، بما ينسجم مع رسالتها في إعداد الكفاءات المؤهلة وخدمة المجتمع السوداني.

وتولي اهتماماً خاصاً بالمسؤولية المجتمعية، من خلال دعم المبادرات الرامية إلى إتاحة فرص التعليم العالي لأبناء الولايات والمجتمعات المستهدفة، إيماناً بأن التعليم ركيزة أساسية للتنمية وإعادة البناء.

البعد المجتمعي والأكاديمي

تولي الدكتورة سلوى اهتماماً خاصاً بالعمل التطوعي والتنمية المجتمعية، وقد انعكس ذلك في موضوع أطروحتها لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: «دور المنظمات التطوعية الوطنية في تنمية المرأة في مجتمع ولاية الخرطوم»، وهو ما يعكس اهتمامها بدور المنظمات الوطنية في تمكين المرأة وتعزيز إسهامها في التنمية.

كما تواصل إسهامها في العمل المؤسسي والتطوعي من خلال منصبها نائباً لرئيس المكتب التنفيذي لمنظمة خريجي جامعة أم درمان الأهلية، بما يعزز صلتها بالجامعة وخريجيها، ويدعم جهود المنظمة في خدمة المجتمع وتفعيل دور الخريجين في التنمية.

وتجسد مسيرتها الأكاديمية والإدارية والمجتمعية نموذجاً للارتباط بين التعليم العالي والتنمية، من خلال الجمع بين العمل الجامعي، وقيادة مؤسسة تعليمية، والاهتمام بقضايا المجتمع، والسعي إلى توسيع فرص التعليم والتأهيل أمام الأجيال الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى