رمزي حسن يكتب المستشار عثمان أبوروف… جسر العلم بين المهجر والوطن

رمزي حسن يكتب
المستشار عثمان أبوروف… جسر العلم بين المهجر والوطن
أجد قلمي يقف احتراماً وتقديراً لرجلٍ يشكّل معنىً إنسانياً معتّقاً، وقيمةً وطنيةً راسخة
رجلٌ ربط نفسه بالعلم والتعلّم والتأهيل، وجعل من مسيرته تجربةً ناجحةً تستحق الدراسة والوقوف عندها بتأمل. فهو واحدٌ من الكوادر السودانية المهاجرة التي شرّفت الوطن في الخارج، ورغم اغترابه وبُعد المسافة، لم ينقطع حبله بالوطن يوماً، ولم يكن البُعد الجغرافي سبباً للقطيعة الوجدانية.
بل على العكس، مدّ جسراً متيناً يربطه بأرضه وأهله، وهذا الجسر لم يكن شعاراً، بل كان مؤسسةً جامعيةً شامخة أُسست على المهنية والتجرد، هي كلية أبوروف للعلوم والتكنولوجيا ذلك الصرح العلمي الذي يتحدث عن نفسه ويشهد لصاحبه.
نعم، أتحدث عن الشريف الحقوقي الأستاذ عثمان حسن يوسف المرضي أبوروف مؤسس هذا الكيان التعليمي الرائد.
رجلٌ بهذا المقام الرفيع ظل يعمل بصمتٍ ومهنيةٍ واحترافيةٍ عالية، فتجربته جديرةٌ بأن تُدرّس للأجيال، باعتبارها أنموذجاً حيّاً لتجربة شابٍ سوداني عصامي آمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في العقول.
الأستاذ عثمان أبوروف رجلٌ يمتلك كل مقومات النجاح، ويحتفظ بإمكانياتٍ إداريةٍ كبيرة، ومهنيةٍ رفيعة، ورؤيةٍ استراتيجيةٍ ثاقبة في مجاله. هو ليس مجرد إداري ناجح، بل هو أحد الكوادر التي صنعت لنفسها مدرسةً عمليةً متكاملة، وأنموذجاً يُحتذى في القيادة والانضباط.
ومنذ أن عرفناه، وجدناه رجلاً يُقدّر قيمة المسؤولية، ويجعل من الشفافية والصدق والاحترافية منهجاً لا يحيد عنه في كل تعاملاته. رجلٌ إذا وعد أوفى، وإذا تحدث أصغى له الجميع لرجاحة عقله وصدق حديثه.
فمثله من الرجال هم زاد الوطن وذخره، وهم من يبنون الأوطان حين تتعثر، ويحفظون للأجيال حقها في تعليمٍ رصينٍ ومستقبلٍ واعد.











