Uncategorized

عثمان جلال يكتب خيارات قيادات صمود

عثمان جلال يكتب

خيارات قيادات صمود

(1)
استنفدت قيادات صمود كل الوسائل الانتهازية من أجل أشباع شهوتهم في السلطة بدءا من سرقة انتفاضة ديسمبر 2018 وخداع الثوار بالشعارات الزائفة. ثم التحالف مع المكون العسكري بعد توقيع الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019م . ثم أرادوا خداع الثوار مرة أخرى بعد انفضاض شراكتهم مع المكون العسكري في أكتوبر 2021م ولكن الثوار شيعوهم باللعنات بي كم بي كم قحاتة باعوا الدعم. وبعد انفضاض الحاضنة الثورية عنهم لجأوا إلى الروافع الخارجية ودفعوا معا وثيقة الإطاريء في ديسمبر 2022م لإعادة إنتاج الشراكة مع المكون العسكري.
ولما أصرت قيادة الجيش السوداني على دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية خلال عامين. وضرورة تشكيل أكبر كتلة توافقية بين القوى السياسية حول وثيقة الإطاريء لجأوا إلى التواطؤ مع بندقية مليشيا الدعم السريع ودويلة الإمارات وشنوا حرب العدوان الغاشمة ضد الجيش والشعب السوداني في أبريل 2023م .
(2)
لقد توهمت قيادات صمود بأن معركة عودتهم للسلطة عبر الرافعة الخارجية وبندقية مليشيا آل دقلو الإرهابية ستكون خاطفة وسريعة حيث كانوا في يوم 15 أبريل 2023 يتحركون في زهو وخيلاء حول القصر الجمهوري في انتظار إعلان حميدتي الانتصار وأسر أو قتل قيادة الجيش ومن ثم إعلان حكومة تصحيح مسار ثورة ديسمبر من داخل القصر الجمهوري ولكن هيهات فقد تكسرت النصال على النصال وتحطمت المؤامرة نتيجة بسالة فرسان الجيش وفي طليعتهم قوات الحرس الرئاسي. ثم التلاحم الأسطوري بين الشعب السوداني وجيشه في معركة الشرف الوطني
(3)
لقد أدرك صناع المخطط الصهيوني ضد السودان حالة الهشاشة الفكرية والثقافية والسياسية. وعدم التمسك بأهداب القيم الوطنية وسط قيادات صمود وأنهم محض طلاب مغانم ولديهم حالة القابلية لاستخدام كل الوسائل الميكافلية من أجل إشباع شهوتهم في السلطة لذلك استثمر الصهاينة في توظيفهم لإنفاذ مخطط تدمير رأس المال الإقتصادي والثقافي والإجتماعي والعسكري للدولة السودانية . وهكذا أجادت ببراعة قيادات صمود أداء الأدوار الوظيفية للمخطط الصهيوني الهادف إلى استبقاء الدولة السودانية في محطة الانكسار الحضاري بل وأبعدت النجعة في الاندماج مع الأهداف الصهيونية ضد السودان وفاقوا بذلك قيادات حركة أنانيا والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق وحركات دارفور وجبال النوبة والشرق والنيل الأزرق لذلك لا يزال الصهاينة وأداتهم دويلة الإمارات يستثمرون فيهم إما لإعادة تدويرهم في بنية الحكم أو استخدامهم أبواق للدعاية السياسية والإعلامية لاستنزاف وإنهاك السودان. فالعقل الصهيوني الماكر يدرك أن انتصار الشعب السوداني والجيش في معركة الكرامة يعني هزيمة مخططه وبداية الانطلاقة الحضارية للدولة السودانية.
(4)
لقد جربت قيادات صمود كل الخيارات من أجل إشباع نزواتهم الشخصية في السلطة فهل من أوبة وعودة للاندماج مع القيم الوطنية العليا ؟ أول الخطوات ضرورة الوعي الجمعي بأن مساراتهم السياسية والإعلامية منذ صعودهم إلى الواجهة بعد انتفاضة ديسمبر 2018م كانت تصب في صالح خدمة الأجندة الصهيونية. وعلى تضاد مع قضايا البناء الوطني والتحول الديمقراطي المستدام .والخطوة الثانية هي التحرر من الأدوار الوظيفية للمشروع الصهيوني والإماراتي. وفك الارتباط مع مليشيا آل دقلو الإرهابية والاعتذار للشعب السوداني والجيش. والعودة إلى حضن الوطن . والاندماج مع الشعب في معركة الكرامة. والتصالح مع قواعدهم الحزبية
أما اذا اختارت قيادات صمود التخندق في حالة الإنكار والخداع والسباحة عكس حركة التاريخ فإن النهايات الحتمية هي الاحتراق السياسي والأخلاقي وبئست صفقة الباديء.

السبت: 2026/10/10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى