تأمين العاصمة.. التدابير والسيطرة محمد إدريس

تأمين العاصمة.. التدابير والسيطرة
محمد إدريس
حينما أعلنت القوات المسلحة رسميا في 21مايو 2025 القضاء التام على المليشيا المتمردة واستعادة الخرطوم بعد ملاحم فك الحصار والتقاء الجيوش الذي كان مهره دماء شهداء واشلاء وتضحيات، وفورا بدأت مهمة الشرطة في استعادة الأمن الداخلي وتهيئة العاصمة أمنيا، وإزالة الأضرار والانقاض وفتح الطرق، فالخدمات والإعمار والتعافي لا يمكن ان تتم بلا أمن.
ارتكازات الشرطة التي نصبت في المداخل والمخارج والاسواق، وحملاتها الجوالة في النقاط الحاكمة وعملها ليل نهار من اجل تعزيز الوجود الأمني، هو جهد مقدر من شرطة الولاية بقيادة الفريق شرطة حقوقي د.سراج منصور خالد، الذي عمل في السابق مديرا للمرور واحدث فيه طفرة كبيرة واللواء عصام محجوب الذي كان مديرا للشرطة بالقضارف وانجز تأمين الموسم الزراعي والشريط الحدودي في العامين الماضيين، وبالتأكيد قيادة قوات الشرطة على المستوى الاتحادي ووزارة الداخلية هي صاحبة السبق في وضع كل الامكانيات اللازمة لتأمين العاصمة.
تحتاج الشرطة إلى مزيد من الدعم والاهتمام من الدولة لتوفيق أوضاع منسوبيها لأداء أدوارهم في حماية المواطن واقتصاده، فالشرطة كانت وما تزال في قلب معركة الكرامة في محور استعادة بيانات الهوية الوطنية، كما كانت في قلب (الكوماج) واحتسبت الشهداء من أبطال الاحتياطي المركزي، ملتحمة مع شعبها وجيشها لا يضيرها قول العملاء: “كنداكة جا بوليس جرا”وتلك كانت بداية الحرب بشيطنة المنظومة الأمنية واخترق البلاد قبل الانقضاض عليها ببندقية الجنجويد المأجورة..!.
كنت نهار الامس في مقر شرطة ولاية الخرطوم، وما استطيع ان أقوله بصراحة لسكان ولاية الخرطوم بلا تفاصيل كثيرة اطمئنوا شرطتكم استعادت قوتها وصانت دورها واعدت العدة للقضاء على الجريمة، وأصبحت متطورة تقتنيا ترصد وتراقب (دبيب النمل) في الميناء البري وشارع الوادي وكرري والجيلي وسوق اللفة وفي كل مكان، وفي موسم العودة إلى الخرطوم كانت رسالة الاطمئنان التي يبثها الناطق الرسمي للشرطة العميد فتح الرحمن محمد التوم عبر الوسائط المتعددة القدح المعلى في انجاح العودة الطوعية، والتحديث اليومي عن عودة الإنتشار والتعزيزات وعودة الحياة اطمئنانا للموجودين وتحفيز للقادمين.











