خارج النص يوسف عبد المنان ماذا بعد؟

خارج النص
يوسف عبد المنان
ماذا بعد؟
صدت القوات المسلحة وتشكيلاتها المساندة نهار أمس السبت ثلاثة هجمات متتالية لمليشيات الدعم السريع ومليشيا الحركة الشعبية وخسرت قوات الجنجويد معركة كبري وقتل قائد القوة يعقوب الصادق مثلما قتل شقيقه الأكبر ماكن الصادق في معركة كازقيل وربما يقتل شقيقهم الثالث والرابع في تخوم الدلنج أو الأبيض أو الدبيبات ولكن السؤال لماذا هذا الإصرار من المليشيا ومن عبدالرحيم دقلو بصفة خاصة على إسقاط الدلنج؟
لأن الدلنج هي التي وأدت أحلام الجنجويد منذ ثلاثة سنوات واستعصت عليهم بعد سقوط الدبيبات والحمادي وأبوزبد وخسرت المليشيا في كل هجماتها على الدلنج الآلاف من رجالها الذين يهاجمون بروح انتقامية من الدلنج وسكانها ومن اللواء “٥٤” بقيادة الفارس العميد الزاكي كوكو وفي أطراف وداخل الدلنج دفنت المليشيا أو تركت قتلاها تنهشهم الضباع .
ومن أجل إسقاط الدلنج أمضى الناظر الجنجويدي المحتال الهادي اسوسه شهوراً يتوسّل لآل دقلو لمده بالسلاح والرجال للانتقام من أهل الدلنج واستباحتها كما فعل بسكان قريه فقوسة بسبي النساء وسحل الرجال وليت الفريق ياسر العطا والفريق شمس الدين كباشي يدركون ان سقوط الدلنج تحت أحذية آل دقلو العنصريين من قادة مايسمى بدولة العطاوة يفتح أبواب الجحيم للإبادة العرقية الجماعية ولامنجاة لطفل أو شيخ أو امرأة حتى عناصر الحركة الشعبية التي يقودهم الحلو لتصفية أهلهم ستقضي عليهم مليشيا آل دقلو بعد غسل يدها من دماء أحرار الدلنج وثوار المك عجبنا وأبناء أمريكا كردويش وفرسان الاما وأحرار الحوازمة الذين رفضوا بيعة الناظر الهادي اسوسا العمدة بخاري الزبير الذي خرج من الدلنج متمرداً على سلطة الدولة.
حتى لا يبكي الرجال على الدلنج مثلما بكي السودان من حلفا إلى سنار ومن كسلا حتى فوربرنقا على سقوط الفاشر وبابنوسة وجرح الكرمك العميق في كبد كل داعم ومقاتل مع جيشه فإن الدلنج اليوم تنادي الفريق البرهان الذي لم يقصّر في حق أهلها يوم فك حصارها وبعث رجاله وطعامه لشعبه ولكن الدلنج الآن أكثر حاجة لإنقاذ بالسلاح والرجال وفتح طريق الأبيض الدبيبات الدلنج ودك عشرين عربة في الدبيبات يقودها نهاب الماعز موسى إغيبش ونظافة وادي أبوحبل من بقايا قوات الهالك شريا وتأمين الشارع المؤدي للأبيض من الدلنج حتى الحمادي ورياش وتلك مهمة لن تستعصي على الجيش ولا على قوات الدفاع الشعبي التي لاتطيق القوى المعادية للجيش مجرّد ترديد اسمها وفتح الطريق وطرد المليشيا من محليات القوز هبيلا وتحرير الدبكر أبوزبد لهي الفريضة الواجبة الآن وقادة القوات المسلحة لهم تقديراتهم ولكن آمثالنا من بقايا حروب الجنوب ومن عاش تفاصيل حرب دقلو ساعة بساعة ويوماً بيوم ومن يعرف جغرافية أرض المعركة وأين تتمركز قوات المليشيا لايملك غير إسداء النصح على الفضاء المفتوح لأننا أهل ظاهر لا أهل باطن وحينما يتسلّل العدو ويهاجم الدلنج نمشي في شوارع المدن المطمئنة بلا هدي ونترقب أخبار المعارك وتقلّباتها وكأننا نسمع أزيز المسيرات فوق أحياء القوز والطرق والتومات
نسأل الله أن يحفظ الدلنج ويهلك من يمد يده لعروس الجبال.










