Uncategorized

عارف حمدان.. يكتب… ( قناة الخرطوم الفضائية ) .المؤسسة حين المبادرة.

عارف حمدان..
يكتب…
( قناة الخرطوم الفضائية )
.المؤسسة حين المبادرة…

في حرب ازالة السودان دولة ومجتمعا تم تجريف كل المؤسسات ذات الرصيد المعرفي في كل المجالات خاصة التي تحي المجتمع وتحرك مكامن التنمية وتتواصل مع العقل لانتاج جديد يواكب ويتخطى العقبات الناشئة من مكر الاخر الذي لا يريد لك ان تحيا وتكون ..فهو يتغذى عليك سرقة واستهلاكا…لذلك كانت الهجمة شرسة على مثل هكذا مؤسسات وفي مقدمتها… قناة الخرطوم الفضائية… التي ابهرت الكل بواقعيتها وسهولة طرحها والاجمل مافيها قوميتها التي اتاحت للكل ان يجد فيها نفسه طرحا وتجديد رؤى..فهي تفيض بعفوية ملتقى النيلين وتخصب درب الخروج الامن والمتجدد لما يطرح علي كل الساحات من انتاج وابداعات اهل السودان بسحناتهم وثقافاتهم ولغاتهم والوانهم ومشاربهم الفكرية…ولما لا فهي تشع بالقرب من المكان الذي التقى فيه نبي الله : موسي ( عليه السلام ) وهو يمدد حبل معرفته بلقاء الخضر عليه السلام باسراره المعرفية وهما ينسجان خيوط الالهام…وهي مواقف واشراقات وان اختلف الناس في مكان اللقاء قد منحت قناتنا ترياق الصمود والتحدي ….لذلك كانت هذه المؤسسة العملاقة رغم انها ولائية الملكية.. منارة تستضئ بها ساحة الحياة العامة في حركتها وسكونها…
……………..
قناة الخرطوم الفضائية مؤسسة ولائية المنشأ والظهور ..ولكن بكادرها البشري المبهر والمؤمن بها غاية ووسامة حضور استطاعت تشكيل واقع جديد فيه الادراك لاحتياجات الوطن الام… استطاعت ان تكون ساحة لتجلي الحلم للناس بان السودان وطنهم جميعا حين تراجعت معظم وسائل اعلامنا ..فكانت بذلك اضاءة واضافة لمسيرة من مضوا من الاباء الكرام الذين قدموا وابدعوا ..وهذا مادفع تلك الكائنات الشيطانية لايساعها تدميرا وخرابا حتي لا تعود مجرة معرفة توزع علي السودان واهله كل ماهو جميل ومتجدد علما وفكرا ومثاقفة وحتى لا تصل بالمجتمع درجة المساكنة المدينية الحلم…وان لا يكون حضورها ملهما لمن طمست هذه الحرب مقومات وجودهم… ولكنها بحمد الله استطاعت ان تضع الخنجر الاخير في قلب المستحيل وكان مبتغاها …
…سيبقي السودان العظيم شعبا وارضا وتاريخا ..ومعينا لا ينضب في زمن وحشية الامبريالية الراسمالية يهب الشعوب حتي التي تنكرت لجميلنا حيوية الصمود واستيعاب الالم وتحويله لامل متجدد …وكانت بذلك أولى علامات النصر من بين رفات الهزيمة فانبلجت حينها :
سنقاوم ونعيش ونضيف ونهب الاخرين معني ان يكونوا ويتجذروا…
……………….
..دمرت قناة الخرطوم بالكامل مبنى وبنيات لكنها كحياة وامل ظلت تولد مع كل صباح جديد في قلوب وارواح كادرها البشري..( العاملون فيها او …ال ياسر عصرنا… ) الذين صمدوا كما صمدت القيادة العامة للجيش وبقية مؤسساته .. ثم انفجروا نجوما للمقاومة والصبر واقتحام المستحيل فكانوا بذلك اول من فتح الطريق لعودة الخرطوم ام المدائن لسابق مجدها وعنفوانها ..لقد كان العاملون بقناة الخرطوم الفضائية ( ال ياسر عصرنا ) قادة راي وحرب وبناة ومؤذنين بفجر الخلاص وتحدوا كل الازمات والصعاب واجتازوا بعزم وارادة لا تلين كل مطبات هواء الحقد والدناءة والتامر..وبداوا اعادة الحياة والروح لمؤسستهم ( قناة الخرطوم الفضائية) دون ان ينتظروا دعم الدولة التي اريد لها ان تموت من قبل من يودون اعادة تشكيل عالمنا كما يحلمون …
…العاملون بقناة الخرطوم ( ال ياسر عصرنا ) ..اعادوا لها الحياة وحكومة الولاية كانت حضورا معهم …هؤلاء العاملون جاءوا بالفتة وصحن الفول و حفاظة الموية وكباية الشاي السادة من غير سكر ( اذ لا يوجد لمعظمهم حق السكر) فتلك الكائنات لم تتيح لهم حتي مجرد حلم الحصول علي لبن البدرة…كانت ارادتهم مدهشة ومعنوياتهم تعانق السماء ولما لا وهم يرممون وينظفون مخلفات تلك الكائنات ولسانهم ينطق بالحق المبين..( الحمد لله .. والامر لله …)….
…. وهبوا الوقت والفكر والجهد حتي تعود مؤسستهم .قناة الخرطوم الفضائية ..وقد اعادوها مبني وبنيات بالسهر والعرق والصبر .. لحمل مشاعل التنوير والاستنارة لكل اهل السودان ولايمانهم بان اكبر علامات نصرنا اليوم هو استقبال الاقمار الصناعية وشاشات البيوت بالداخل والخارج…لشعارهم الخالد…
…( الخرطوم ..رؤية وطن )…
وصوت الزميل الشهيد ..ماجد عبدالقادر لياي ..
وكانه يفتح افاق ذكري الولادة ..حلما وصبرا واملا بغد مشرق لكل الوطن…
واستفاقت ارواح ونفوس وعاد لها النفس وارادة العيش ومثاقفة الصبر ..فكان ان صاحوا حي علي الفلاح ..فهرب العدو والمخذل والمتردد والشامت …الخ..واطلت بيارق النصر…
…………..
..ايها العاملون بقناة الخرطوم الفضائية ( ال ياسر عصرنا)……..( شابات وشبابا..)..
..(كم فتي فيكم يشبه حمزة.)…
…………………….
……………………..
الزملاء الاعزاء..
بقناة الخرطوم الفضائية …
نجوم الغد الزاهر كفاحا وصبرا…
بناة الحلم الجميل ..
رواد الصمود والتحدي …
مقتحمو جدار الصمت والخوف والمستحيل ..
المؤذنون بفجر السودان الجديد وغده المشرق…
رافعوا راية شموخ شعبنا الابي…
كنتم خير من بادر وتصدر المشهد لايريد مجدا ومنصبا .. حينما تحركتم لاجل عودة الحياة للخرطوم والسودان..فلكم كل التقدير والاجلال علي هذه الوطنية الدفاقة والمبادرة بتعبيد خارطة طريق الحياة والامل لنا ..نعم كان معكم بعض من المؤسسات المدنية لكنكم كنتم نعم من بادر وتقدم واقتحم..وعند القاء اليوم وغدا يحمدوا القوم السراة …والله خير معين لكم ..وان كنا نطمح في مؤسسات الدولة شكر تقدير لذلك ..ولكن ليس بالبيانات والتوشيحات وانما…….!!!!!
………………
التحية لزملائي وفخر عزتي وملاذي عند كل منحي تحدي ..
..العاملون بقناة الخرطوم( ال ياسر عصرنا ) من الموظفين والعمال والاداريين وعقد البرامجيين الفريد …
..لا استطيع ذكر الاسماء والصفات ..فانتم اليوم اكبر واجل ..فكلكم حمزة والحسين …..
..ولكن لابد من تحية خاصة لاستاذنا الدكتور يوسف الناير ..الذي عافر حتي انتصر للحياة والقناة ..اذ لم يغادر ولم ينتظر ..ومشي كداري حتي ظهر شعار القناة ..اخجلت من حلم بالوصول ولم يقتحم…
ولولاية الخرطوم بواليها ابن الارض الذي حفر ارضها حتي حول دماء الشهداء لمشروع مستضاء لاجيالها الصغار …( استاذنا : احمد عثمان حمزة) وسنعود اليه كتابة ورواية ..
وتحية وتقدير لاستاذنا الطيب سعدالدين الذي زاد بطولة وتواضعا ففتح طريق التجلي صمودا وصبرا ..رقم انه الوزير….
….اما شهداء القناة فهم اصالتها ونبتها وقدرتها علي الاستمرارية والتوهج…وهم اكبر منا مقاما ..واعلي مساهمة ..واقلامنا وحروفنا لن تتطاول لذلك…اللهم اكرمهم بجنان عدن…..
…والتحية لكل مشاهدي قناة الخرطوم الذين علمونا الحب والحكمة ودرسونا الصبر والابداع…
…الخلود والتجلي لكم…
…رقم كل الالم: السودان هو هو ..راحة البال وريحة الحبوبة ولقمة الدخن وموية النيل وزهد البرعي وصوت محمد وردي…
………………………
عارف حمدان
٣١ يناير ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى