مكاوي المليك يكتب:- نهاية الحرب.. بداية انكشاف الهيمنة الأمريكية

مكاوي المليك يكتب:-
نهاية الحرب.. بداية انكشاف الهيمنة الأمريكية
قبل أيام قليلة كتبت لكم هنا : (إن لم تتوقف هذه الحرب خلال أربعة أسابيع..فستتحول إلى كارثة لا تُسيطر عليها)
اليوم وبعد أقل من أسبوع من تحذيري..بدأت ملامح النهاية تظهر.. لكن ليس كما أراد ترامب..بل كما فرضته إيران.
ماذا حدث؟
ترامب هدد: 48 ساعة و(سأدمر محطات الطاقة الإيرانية)
إيران ردت: (سنضرب محطات طاقتكم في الخليج)
النتيجة
- ترامب تراجع..
- أعلن عن محادثات جيدة ومثمرة(لا وجود لها)
- مدد المهلة 5 أيام تحت مسمى (مفاوضات)
- وإيران فضحته: لا مفاوضات.. فقط تراجع بعد أن علم أن أهدافنا ستشمل كل محطات الطاقة في المنطقة
الأرقام التي تفضح “النصر الوهمي”:
النفط: من 112 دولاراً إلى 103 دولارات (تراجع 13%)
وول ستريت: من خسارة تريليون إلى قفز 1100 نقطة
التهديد: من ضرب منشآت الطاقة إلى تأجيل 5 أيام
المفاوضات: وهم “محادثات مثمرة” بلا وجود حقيقي
الترجمة:ترامب لم يؤجل الضربة.. بل أجّل انهيار السوق..الحرب لم تعد تُدار بالصواريخ.. بل بسعر النفط
القراءة: لماذا انتهت الحرب الآن؟
إيران أدركت أن مضيق هرمز قنبلتها النووية الجديدة: لا تحتاج لمواجهة عسكرية..فقط تحتاج لإغلاقه لخنق العالم..
أمريكا أدركت أن التصعيد سيدمر الخليج: ضربة لمحطات الطاقة الإيرانية = رد إيراني على محطات تحلية المياه الخليجية = كارثة إنسانية واقتصادية لا تُحتمل..
الحلفاء تخلوا: بريطانيا رفضت استخدام قواعدها في الهجوم..الناتو انسحب..أوروبا تفرجت..
الاقتصاد الأمريكي لم يعد يحتمل: ميزانية بمليارات الدولارات و13 جندياً قتلوا..طائرات تسقط..وول ستريت تنزف والناخب الأمريكي يدفع 8 دولارات للجالون في كاليفورنيا
مصر وتركيا وباكستان وقطر وعمان قادوا وساطة:ضغطت لإنهاء الحرب قبل أن تخرج عن السيطرة
نهاية الحرب.. لكن ماذا بعد؟
إيران: تخرج أقوى مما دخلت..سيطرتها على هرمز تدر مليارات..وصواريخها تصل إلى 4000 كم..وأضعف نسخة منها قاتلت 4 أسابيع بلا هزيمة
أمريكا: تخرج منهكة..طائراتها تسقط..حلفاؤها يتخلون..وهيبتها تهتز..وترامب يبحث عن (نصر وهمي) ليبيعه للداخل الأمريكي
الخليج: يدفع الثمن الأكبر..منشآت محترقة..اقتصاد مهزوز..والإمارات صورة “الملاذ الآمن” انتهت..إيران تفرض رسوماً على هرمز..والخليج لم يعد قادراً على حماية نفسه
إسرائيل: تخسر…خططها لحرق المنطقة فشلت..وترامب تخلّى عنها في لحظة الحسم..نتنياهو الذي راهن على حرب “نزهة” اكتشف أن الاستنزاف لا يطاق
روسيا والصين: تبتسم..أمريكا استنزفت..والنفوذ الغربي في المنطقة تراجع
الخلاصة: الحرب التي بدأت بـ”إسقاط النظام”.. انتهت بـ”إنقاذ السوق”
ترامب هدد.. إيران تحدت.. وترامب تراجع..
الرجل الذي قال: “سنفتح المضيق في أيام”.. ها هو اليوم يمدد المهلة ويبحث عن “صفقة” تغطي فشله..
لم تسقط إيران.. بل أثبتت أن الجغرافيا أقوى من القوة..
ولم تنتصر أمريكا.. بل أثبتت أن استنزافها أسرع من قدرتها على الحسم..
والسؤال الحقيقي الآن:
إذا كانت هذه هي نهاية الحرب..
فمن يضمن ألا تكون بداية انهيار الهيمنة الأمريكية في المنطقة؟











