مقالات

إشارات راشد عبد الرحيم  متطلبات الحرب

إشارات
راشد عبد الرحيم

متطلبات الحرب

الواضح من مسار الحرب الجارية أننا سنكون أمام تحدي دفع فاتورة الحرب عاجلا .
أول نتائج الحرب أثبتت أن المسيرات الإستراتيجية هي السلاح القوي الحاسم و الذي تم إستخدامه بكثافة و كان فعالا في أحداث خسائر كبيرة مادية و بشرية .
المسيرات مستخدمة من قبل الدعم السريع بكثرة رغم نجاح قواتنا في صد العديد منها .
الأبيض تواجه الآن قصف المسيرات و هو تهديد يعني انها أصبحت الهدف الحالي للتمرد .
إستمرار التمرد في حرب المسيرات و بعض المعارك يؤكد أن الحرب لم تمنع الدول الداعمة له من إستمرار مده بالسلاح و العتاد .
هذه أكبر نتيجة واضحة علي نتائج الحرب علينا و التي سيكون فيها سوق المسيرات نشطا و مرتفعا في أسعاره مع تسابق للحصول عليها مما سيؤدي لإرتفاع أثمانها .
هذا الوضع معناه عبء عسكري إضافي لتوفير الميزانيات و للتعجيل بالتحركات العسكرية و الإستفادة من الإنشغال الدولي بالحرب و هذا يعني أيضا أن علينا أن نسرع بالحسم .
ستكون الدول الداعمة لنا و تلك التي تبيعنا السلاح في حاجة للمال لتوفيره لحمايتها خاصة و أن الحرب هي إستمرار للسابقة و التي لم تكمل نصف العام و هذا معناه أن هنالك تصميم علي الإستمرار لتحقيق المطامع فيها و الأهداف منها .
هذه الأوضاع القاسية تأتي مع ضعف واضح للحكومة خاصة في الإقتصاد و زيادة الإنتاج .
السرعة ستكون مهمة و البطء سيكون كارثيا و الحل في تسريع عمل الحكومة إما بزيادة نشاطها بدعمه بتغييرات وزارية و حكومية عليا أو بتغييرها بحكومة قادرة علي إدارة إقتصاد الحرب .
سنواجه بتغيرات في السياسات الدولية و التحالفات و رغم نشاط وزارة الخارجية فإن الحاجة ماسة لدعمها بمجلس إستشاري للوزير يكون نشطا ليقدم الرأي العاجل و المدروس علي أن تكون أهم واجباته القدرة علي التعامل مع تغيرات العلاقات الخارجية مع الدول الداعمة و حتي المعادية .
هنالك حاجة لتغييرات في السفارات و السفراء و علي رأس ذلك دعمها بملحقيات عسكرية و إقتصادية و إعلامية . كما أنه من المهم رفع كفاءتها في رعاية المواطنين السودانيين في مناطق النزاع و لوضع خطط للحماية و الإجلاء السريع .
لن تكون الدول المستقبلة لمواطنينا الذين لجأوا إليها سابقا و لا الذين سيلجاون إليها لاحقا بقادرة علي إستضافة المزيد أو بإستمرار من هم فيها حاليا .
العالم بعد هذه الحرب سيكون مختلفا و لا مجال فيه للضعفاء و لا للذين لا يدركون وجهات التغييرات و سبل التعامل معها .
العمل الإعلامي الرسمي ضعيف نحتاح إلي تفعيل التضامن الشعبي مع قواتنا المسلحة و دعم الحشد و الإستنفار .
سيكون دعم القطاع الخاص ليتمكن من التحرك أمرا مطلوبا بشدة .
نهاية الحرب معناها لمن أراد أن يحافظ علي وجوده أن يكون قادرا علي الفهم و الإدراك و التحرك الصحيح السليم و أن ذلك هو ما يقوم عليه بقاء الدولة و حيويتها .
*متطلبات الحرب*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى