خارج النص يوسف عبد المنان يكتب:- العسكر والسلطة

خارج النص
يوسف عبد المنان يكتب:-
العسكر والسلطة
هل كان بمقدور عبدالله حمدوك وخالد سلك ومحمد الفكي سليمان ويوسف آدم الضي وبقية رفاق الأمس من قوى الحرية والتغيير قيادة السودان والجنجويد يحاصرون القيادة العامة وتخوض القوات المسلحة معارك للحيولة دون دخولهم المهندسين ووادي سيدنا، هل يمكن أن يجول بخاطرك صورة حمدوك وهو داخل مبنى بوزارة الدفاع يتناول وجبة واحدة من العدس في اليوم مع جنوده والدانات تتساقط مثل قطرات مطر الطرفة في فصل الخريف؟ هل كان حمدوك سيصمد مثل البرهان وشمس الدين وياسر العطا وصبير وكبرون أم يخرج مهرولاً باتجاه نهر النيل؟ لا تقول أن الحرب سببها البرهان ولا حتى الاتفاق الإطاري الذي ماكان إلا ذريعة استخدمها حميدتي للانقضاض على السلطة وما حمدوك وقومه وهم أشتات تجمعهم مصلحة وتفرقهم غنيمة لا يابه لهم حميدتي ولايرجو منهم غير غطاء سياسي متخذاً نظرية الأعشى والكسيح هدياً للوصول لأهدافه ولكن السودان بفضل جيشه القومي وتماسك وحداته المختلفة وحلفاء الجيش من المشتركة وأد الانقلاب العسكري ووضعت قيادة الجيش روحها بين كفيها وخاضت معركة الوجود حتى طردت المليشيا لا من أسوار القيادة العامة في قلب الخرطوم ولكن المعركة الآن في أبو زبد المرين وجرجيرة وكلبس في غرب دارفور.
ورغم كل هذه التضحيات التي لولا رجال القوات المسلحة لبيعت الشريفات من بنات السودان في سوق الرق إلا أن هناك من يرفض حكم العسكر ويردد هتافات باردة العسكر للثكنات وبتغبيش وعي الناس وخداعهم وسوق العامة من الناس وأنصاف المتعلمين من عملاء السفارات بأن العسكر مكانهم الثكنات المدنيين بلا انتخابات وبلا تفويض شعبي مكانهم القصور وحكم البلاد بالغش والتزوير مثلما قدّمت هذه القوى عبدالله حمدوك الأسبوع الماضي في ندوة ببروكسل بأنه رئيس مجلس الوزراء المنتخب وفي ذلك تزوير وغش كبير، متى انتخب حمدوك ومن انتخبه؟
من حق القوات المسلحة بعد تحقيق الانتصار ولو بعد عشرة سنوات أن تقود البلاد حتى مرافئ الانتخابات ومن حق الفريق البرهان الذي في كل يوم يكسب أراضي جديدة ويتمدد سياسياً ان يحكم البلاد بتوافق أهل المصلحة والقوى الوطنية ومن حق البرهان خوض انتخابات رئاسة الجمهورية وحكم البلاد بتفويض الشعب الذي يقف مع البرهان قائد الجيش ويرفض عودة حمدوك إلا إذا برأته المحكمة من التهم الغليظة التي تلاحقه.
الآن القوات المسلحة هي الكيان الشرعي الوحيد المؤتمن على هذه البلاد وتحالفات الراهن التي فرضتها الحرب ينبغي تطويرها وتوسعة قاعدتها ولا تُضيق حاضنة الجيش في كيانات مجهرية صغيرة بل يجب أن يتمدّد التحالف الداعم للجيش ليشمل الاتحاديين وحزب الأمة الجناح غير الجنجويدي والمؤتمر الوطني وأنصار السنة والمثقفين أمثال البروفيسور عبدالله علي ابراهيم ودكتور الواثق كمير وعبدالعزيز بركة ساكن التجاني عبدالقادر ومحمد أبو عنجة ابوراس والأمين داوود وشذي عثمان عمر الشريف وعبدالله محمد علي بلال آخرين من أبناء وبنات البلد يدعمون القوات المسلحة لتحكم لا لتحارب فقط كأنها كلب صيد يدعمون القوات المسلحة لقهر المليشيا ولكن الأنبياء الكذبة يطلقون شعارات زائفة ويخدعون أنفسهم ويخادعون البسطاء بأن الحكم الرشيد يقتضي إقصاء الجيش من كل سلطة حتى تصبح بلادنا كأنها إمرأة مباحة لأسيادهم في الغرب والخليج وبعض الأقطار الأفريقية.











