إتجاه البوصلة. بقلم /الجزولي هاشم. “الإمارات بين مطب الرياض ودعوة المظلومين: عبقرية التآمر… وعجز السياسة

إتجاه البوصلة.
بقلم /الجزولي هاشم.
“الإمارات بين مطب الرياض ودعوة المظلومين: عبقرية التآمر… وعجز السياسة!”
برعت الإمارات، لا شك، في هندسة التآمر وتصدير الفوضى، حتى ظن بعضهم أنها باتت لاعبًا إقليميًا يُحسب له ألف حساب. لكنها، كما يبدو، لم تدرك أن السياسة لا تُدار بالأجهزة وحدها، ولا بالمليارات فقط، ولا بالتجسس على الحلفاء، بل بفهمٍ عميق لطبائع الشعوب، وتقدير لحساسيات الجغرافيا، واحترام لقواعد التاريخ.
فها هي اليوم، تتخبط في علاقاتها مع السعودية، بعد أن اختارت اللعب تحت الطاولة ثم فوقها، وتوهمت أن بإمكانها قيادة الإقليم وحدها! فهل خرجت الإمارات من عباءة الشقيق الأكبر، أم سقطت في فخ طموح لا تملكه؟
أم أن دعوات المظلومين الذين مستهم أياديها من ليبيا إلى اليمن، ومن السودان إلى تونس، والقرن الافريقي، قد لحقت بها، فأصابها الخذلان؟
السياسة ليست منصة نفطية، وليست صفقة عقارية في دبي… إنها ميزان عدل، ومن لا يزن خطواته، تخذله الأرض التي يمشي عليها.
ربما حان وقت الاعتراف: الإمارات بارعة في إشعال الحرائق، لكنها فاشلة في إطفائها. والخروج من مطب السعودية ليس بانقلاب على الرياض، بل بانقلاب على النفس… والنفس التآمرية لا تصنع دولًا.
فهل فات الأوان؟ أم أن في التاريخ متسعًا لمن يتوب؟.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
نصر من الله وفتح قريب.










