دكتور يوسف محمد علي الناير يكتب: نفط فنزويلا يفضح ديمقراطية أمريكا الكاذبة وينزع حاكمية القانون الدولي

دكتور يوسف محمد علي الناير يكتب:
نفط فنزويلا يفضح ديمقراطية أمريكا الكاذبة وينزع حاكمية القانون الدولي .
يحدثنا تاريخ البشرية القديم والحديث عن المزاعم والإدعاءات الأمريكية بشأن الديمقراطية وإدارة شؤون حكم الدولة،وتدعي واشنطن كذبا وافتراء أنها حارسة للديمقراطية والعدالة في العالم ،وظلت تتباهى وتفتخر أمام دول العالم بهذا الزيف والكذب، رغم إحمرار أياديها بدماء الأبرياء جراء غزوها وتدخلها العسكري في الشؤون الداخلية في أغلب قارات العالم.الأمر الذي يؤكد أن حقيقة السياسة الأمريكية مبنية على الأطماع والهيمنة وذلك لنهب وسرقة موارد الأمم والشعوب الضعيفة بالتدخلات العسكرية.وتنهض الحالة الفنزويلية في الثالث من يناير٢٠٢٦م باعتقال الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو في العاصمة الفنزويلية كركاس، دليلا دامغا على ديمقراطيتها الكاذبة،كما أن تجاربها السابقة تؤكد هزيمتها المحتملة في فنزويلا،كما هزمت من قبل في فيتنام (١٩٥٥- ١٩٧٥) حيث تعرضت لأكبر هزيمة مما اضطرها على الانسحاب مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة دون أن تحقق أهدافها ضد العصابات الفيتنامية، وقد لعبت العوامل الطبيعة المعقدة دورا مؤثرا في هزيمة الجيش الأمريكي،كما تجرعت أمريكا هزيمة قاسية إيضا إبان تدخلها في كوبا عام ١٩٦١ وذلك للاطاحة بنظام كاسترو ،كما فشلت في الصومال عام ١٩٩٣ في عملية عسكرية أسمتها “مخلب النسر” لتحرير رهائن في مقديشو ، وفي ٢٠٠٣م وبدعاوي كاذبة إدعت فية أمريكا إمتلاك العراق لأسلحة كيماوية غزت على أثرها أرض الرافدين واعتقلت الرئيس صدام حسين وإعدامه، غير أن هدفها الخفي وراء تدخلها في العراق هو سرقت النفط، وفي نهاية المطاف خرجت أيضا تطلق ساقيها للريح. ويحدثنا التاريخ السياسي الحديث عن خيبة أملها في أفغانستان عام٢٠٢١م مما يشير إلى الغيبوبة الداماغية الأمريكية التي جعلتها لا تتعظ من تجاربها العدوانية وتاريخيها المظلم .
وبقراءة بحثية سريعة لدوافع التدخلات الأمريكية المباشرة والمبطنة نشير إلى أبرز أهدافها التي تغذي سلوكها العدواني ضد الشعوب:
*المصالح الاقتصادية والاستراتيجية والتي تهدف إلى السيطرة على موارد الطاقة(النفط).
*التحكم في طرق التجارة الحيوية في الدول الغنية بالموارد الطبيعية خاصة (النفط).
*تسويق صناعاتها العسكرية لحماية أمنها القومي والجيوسياسي وذلك لقطع الطريق على التمدد الروسي والصيني بوصفهما أخطر وأقوى خصمين منافسين لواشطن لنزع زعامتها أوحادية القطب .
* مكافحة الإرهاب وهي حجة كاذبة تتخذها أمريكا مطية لتدخلاتها العسكرية.
* الأيديولوجية والنفوذ الثقافي بذريعة نشر الديمقراطية وحمايتها
* عوامل داخلية تتعلق بضغوط اللوبيات السياسية،والشركات الكبرى، وتأثيرها على القرار الأمريكي.
* السياسة الخارجية المبنية على التأثير والهيمنة على قرار الحكم في الدول وذلك بصناعة معارضة موالية لها أو خلق توترات أمنية أو شراء ضمائر خونة وعملاء في جسد الأنظمة الحاكمة لتسهيل الاختراق المخابراتي والتجسسي .
وفي ضوء هذه الدوافع بالإضافة إلى شح الموارد الطبيعية التي تعاني منه أمريكا بات العالم يواجه مخاطر ومهددات عظيمة في ظل ضعف الأمم المتحدة ومؤسساتها المخنوقة بالفيتو الأمريكي الأمر الذي أضعف تلك المؤسسات وقانونها الدولي، ووأد ضمير العالم داخل مجلس الأمن -العصا الغليظة- المملوكة للدول الخمس دائمة العضوية التي أضحت تسخدم الفيتو في إطار مصالحها الشيء الذي أدى إلى إختلال ميزان العدالة ونزع حاكمية القانون الدولي داخل مجلس الأمن.
ووفق هذا السلوك الأمريكي المنحرف فإن العالم في حاجة ماسة لبناء تكتلات وتحالفات عسكرية وسياسية واقتصادية قوية وذلك لمواجهة السياسة الأمريكية وأياديها الخفية المتغلغلة في المؤسسات الاستراتيجية للدول.









